محطة شحن شمسية تُنقذ حياة الكوبيين في سانتا كلارا
سانتا كلارا، كوبا – في تحول مثير، أصبحت محطة شحن تعمل بالطاقة الشمسية في سانتا كلارا نقطة انطلاق جديدة للعديد من العائلات الكوبية. يودلايميس باريرو مونو، التي كانت تقضي ساعات تحت الشمس الحارقة على جانب الطريق، تحاول الحصول على وسيلة نقل من سيينفويغوس إلى سانتا كلارا، باتت الآن قادرة على استخدام مركبتها ثلاثية العجلات بعد توفر الشحن المجاني.
تبلغ المسافة بين المدينتين 70 كيلومترًا، وكانت العائلة تعتمد سابقًا على دراجة زوجها كوسيلة النقل الوحيدة. لكن مع فتح محطة الشحن الشمسية في أبريل الماضي، تغيرت الأمور. أصبحت المحطة، المعروفة محليًا باسم "سولينيرا"، وجهة مفضلة للكوبيين الذين يسعون لشحن مركباتهم وأجهزتهم الكهربائية.
في ظل انقطاع التيار الكهربائي المزمن ونقص الوقود، تسعى الحكومة الكوبية إلى تعزيز استخدام الطاقة المتجددة. حيث ارتفعت نسبة الطاقة المتجددة إلى 10% من إجمالي استهلاك الكهرباء في البلاد، بعد أن كانت 3.6% في عام 2024.
تتوجه العائلات إلى محطة الشحن على دراجات كهربائية ومركبات ثلاثية العجلات، بينما يحمل البعض هواتفهم وأجهزة الطهي الكهربائية لشحنها. تقول باريرو مونو: "لقد حلت هذه المحطة العديد من المشاكل للناس".
الآن، يمكنها شراء المزيد من البضائع مثل الأرز والسكر والمواد الأساسية الأخرى، دون القلق بشأن الوزن. "لدي عملاء أكثر لأن لدي بضائع أكثر"، تضيف بابتسامة.
تعد سانتا كلارا واحدة من أكبر المدن الكوبية، حيث يبلغ عدد سكانها حوالي ربع مليون نسمة، وتشتهر بتاريخها الغني ودورها في الثورة الكوبية.
تقول دانياليس أربيلايز، أم لطفلين، إنها تعتمد على المحطة لشحن أجهزة التبريد الخاصة بها وتوفير المال على الغاز. "لم أعد أضطر للاستيقاظ في منتصف الليل لطهي الطعام"، تضيف.
تعمل المحطة على توفير 30 كيلووات من الطاقة، مما يكفي لتلبية احتياجات العديد من الأسر. ويقول ألكسندر غوتيريز، أحد العاملين في المشروع، إن المحطة تضم 20 منفذًا لشحن الأجهزة و16 مكانًا لشحن المركبات.
تتزايد أعداد الزوار يوميًا، حيث يكتشف الكثيرون أن الخدمة مجانية، مما يثير دهشتهم. "إنها حقًا تجربة جديدة للكثيرين"، تقول ليساندرا كوتو، التي تساعد في متابعة الاستخدام.
تستمر العائلات في الاستفادة من هذه الخدمة، حيث أصبحت محطة الشحن الشمسية رمزًا للأمل والتغيير في حياة الكوبيين.
