استئناف تحليق طائرات MD-11 بعد إصلاحات شاملة في الولايات المتحدة
استأنفت طائرات MD-11 التابعة لشركة فيدكس رحلاتها الجوية بعد أن حصلت على موافقة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) لإصلاحات جديدة. جاء هذا القرار بعد مراجعة دقيقة من قبل الإدارة، وذلك عقب حادث تحطم طائرة شحن تابعة لشركة UPS في ولاية كنتاكي العام الماضي.
في نوفمبر 2025، تحطمت طائرة UPS بعد أن فقدت محركها الأيسر أثناء الإقلاع، مما أدى إلى وفاة ثلاثة طيارين و12 شخصًا آخرين على الأرض بالقرب من مطار محمد علي الدولي في لويفيل. كانت الطائرة تحمل شحنات ووقود متجهة إلى هاواي.
طورت شركة بوينغ خطة لاستبدال محمل كروي رئيسي وزيادة عمليات التفتيش على الأجزاء التي تثبت المحركات في الأجنحة. وقد وثقت إدارة النقل الوطنية (NTSB) أربع حالات سابقة لفشل هذا الجزء في ثلاث طائرات مختلفة، لكنها لم تعتبرها تهديدًا لسلامة الطيران في ذلك الوقت.
بعد الحادث، أوقفت FAA جميع طائرات MD-11 بسبب المخاوف المتعلقة بسلامتها. بينما قررت UPS تقاعد أسطولها بالكامل من هذه الطائرات، استمرت فيدكس في العمل على إعادة تشغيلها، حيث تمثل هذه الطائرات حوالي 4% من أسطولها.
أعلنت فيدكس أنها تعاونت بشكل وثيق مع بوينغ وFAA لفحص وإصلاح طائراتها، وأكدت الحكومة أنها امتثلت لتوصيات بوينغ. كما أضافت الشركة أنها تعطي أولوية قصوى لسلامة الطيران.
رغم ذلك، تخطط فيدكس لتقاعد طائرات MD-11 في المستقبل واستبدالها بطرازات أكثر كفاءة. وقد أبدى المحامون الذين يمثلون بعض عائلات ضحايا الحادث آمالهم في أن تكون الطائرات الجديدة آمنة.
قال الخبير في سلامة الطيران، جيف غوزيتي، إنه من المدهش أن استغرق الأمر كل هذا الوقت لإعادة هذه الطائرات إلى الخدمة، مشيرًا إلى أن NTSB حددت بسرعة المخاوف الرئيسية التي ساهمت في سقوط المحرك. ومن المقرر أن تعقد NTSB جلسات استماع للتحقيق في الحادث الأسبوع المقبل.
توقع بعض الخبراء بعد الحادث أن طائرات MD-11 قد لا تعود إلى الطيران إذا كانت تكاليف الإصلاح مرتفعة. ومع ذلك، وجدت بوينغ طريقة لمعالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة من خلال استبدال المحمل وزيادة عمليات التفتيش.
