### حوادث كيميائية تهز الساحل الغربي الأمريكي وتثير مخاوف بشأن السلامة
شهد الساحل الغربي للولايات المتحدة الأسبوع الماضي حوادث كيميائية خطيرة، مما أثار قلقًا واسعًا بشأن سلامة المنشآت التي تتعامل مع المواد الخطرة.
في حادثة مؤسفة، انفجر خزان يحتوي على مادة كيميائية مدمرة في مصنع ورق بمدينة لونغفيو بولاية واشنطن يوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين. وفي حادث آخر، تم إجلاء حوالي 50,000 شخص في جنوب كاليفورنيا بعد ارتفاع درجة حرارة خزان كيميائي، مما هدد المنطقة بانفجار كارثي.
### تساؤلات حول المسؤولية الرقابية
تثير هذه الحوادث تساؤلات حول الجهات المسؤولة عن تنظيم الشركات التي تتعامل مع المواد الخطرة. وقد أظهرت مراجعة قامت بها وكالة أسوشيتد برس أن المسؤولين على المستويات المحلية والولائية والفدرالية يلعبون دورًا في الحفاظ على سلامة هذه المنشآت.
### أهمية الصيانة والتفتيش
أوضح البروفيسور ستيفن كميتيك، أستاذ الهندسة الكيميائية، أن معظم الصناعات تستخدم خزانات كيميائية، وأنه على الرغم من وجود ملايين منها، فإنها تعتبر آمنة ما لم تتجاهل الشركات معايير البناء والصيانة والتفتيش. وذكر أن معدل الفشل للخزانات يبلغ حوالي حالة واحدة لكل مليون خزان سنويًا.
### الحاجة إلى معايير واضحة
على الرغم من وجود تدابير متعددة لضمان السلامة، فإن الشركات بحاجة إلى الالتزام بالصيانة والتفتيش بشكل منتظم، خاصةً بعد مرور عشر سنوات على إنشاء الخزانات. وأكد كميتيك أن الخزانات التي تحتوي على مواد كاوية تحتاج إلى مزيد من العناية.
### دور الهيئات الفيدرالية والمحلية
تدخلت وكالة حماية البيئة الأمريكية في الحالتين، بينما أعلنت هيئة سلامة المواد الكيميائية الفيدرالية عن فتح تحقيق في حادثة واشنطن. وذكرت ماريسا بيكر، أستاذة مساعدة في جامعة واشنطن، أن الوكالات المحلية كانت مسؤولة عن مراقبة السلامة في المنشأتين.
### الحاجة إلى تحسين المعايير الصحية
أعرب ستيفن ليستر، خبير الصحة العامة، عن قلقه من عدم وجود معايير واضحة لمستويات التعرض للمواد الكيميائية، مشيرًا إلى أن المعايير الحالية تستند إلى متوسطات للرجال البالغين، ولا تأخذ في الاعتبار الأطفال أو كبار السن أو الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
تستمر هذه الحوادث في تسليط الضوء على الحاجة الملحة لتحسين أنظمة السلامة والرقابة في الولايات المتحدة، لضمان حماية المجتمع من المخاطر الكيميائية المحتملة.
