ترامب يدرس إمكانية استحواذ الحكومة على شركة “سبيريت” للطيران
في خطوة قد تؤثر على مستقبل شركة “سبيريت” للطيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يزال يدرس إمكانية استحواذ الحكومة على الشركة بتمويل من دافعي الضرائب.
ولم يقدم ترامب تفاصيل حول الاقتراح، لكنه صرح للصحفيين أثناء مغادرته البيت الأبيض في طريقه إلى فلوريدا بأنه سيعلن عن مستجدات هذا الأمر يوم الجمعة أو السبت.
وأكد ترامب أنه يرغب في إنقاذ الوظائف في الشركة، مشيراً إلى أن إدارته قدمت “اقتراحاً نهائياً” لشركة “سبيريت”. وأوضح أنه إذا كان بالإمكان مساعدتهم، فإن الإدارة ستفعل ذلك، ولكن بشرط أن تكون هناك فائدة واضحة.
وصف ترامب هذا الاقتراح بأنه يشبه الصفقة التي أبرمتها إدارته لجعل الحكومة الأمريكية مستثمراً رئيسياً في شركة “إنتل” لصناعة أشباه الموصلات، ولكنه أشار إلى أن الأمر مختلف هذه المرة.
في الأسبوع الماضي، طرح ترامب فكرة الاستحواذ الحكومي على “سبيريت”، مشيراً إلى أن الحكومة الأمريكية قد تتمكن من إعادة بيع الشركة لاحقاً لتحقيق ربح، خاصةً بعد انخفاض أسعار النفط التي ارتفعت بسبب الحرب في إيران.
من جهة أخرى، أفاد محامي شركة “سبيريت” أمام محكمة الإفلاس الأمريكية بأن الشركة في مراحل متقدمة من المفاوضات مع الحكومة بشأن صفقة تمويل ستسمح لها بالخروج من الحماية بموجب الفصل الحادي عشر.
تلقى إنقاذ الشركة دعماً من مجموعات العمال التي تمثل طياري وموظفي “سبيريت”، حيث أكدوا أن انهيار الشركة سيؤثر سلباً على العمال ويرفع أسعار التذاكر.
في المقابل، أعرب منتقدون، بما في ذلك بعض المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عن قلقهم بشأن استخدام أموال دافعي الضرائب، متسائلين عما إذا كانت المساعدة الفيدرالية ستؤدي إلى إنقاذ شركة من غير المرجح أن تتعافى.
تواجه “سبيريت” خسائر مستمرة منذ سنوات، حيث تقدمت بطلب للحماية من الإفلاس في نوفمبر 2024 ومرة أخرى في أغسطس 2025. ومع ارتفاع تكاليف وقود الطائرات بسبب الحرب في إيران، أعرب الدائنون الشهر الماضي عن شكوكهم بشأن قدرة “سبيريت” على الاستمرار في العمل، مما يثير احتمال أن تضطر الشركة، المعروفة بطائراتها الصفراء الزاهية، إلى بيع أصولها والتوقف عن الطيران.
