تحقيقات الفساد تضرب الحزب الاشتراكي الإسباني
في خطوة جديدة تعكس عمق الأزمات التي يواجهها الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا، قامت الشرطة يوم الأربعاء بتفتيش مقر الحزب في مدريد. يأتي هذا الإجراء في إطار تحقيقات تتعلق بجرائم مالية محتملة مرتبطة بثلاثة أعضاء سابقين في الحزب وأفراد آخرين يُزعم أنهم حاولوا التأثير على قضايا قانونية وشرطية.
تعتبر هذه الخطوة ضربة جديدة لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الذي يواجه سلسلة من فضائح الفساد التي طالت بعض المقربين منه، بما في ذلك زوجته وشقيقه. وقد صرح سانشيز في مؤتمر صحفي في روما بأن الحزب الاشتراكي يلتزم بالتعاون مع القضاء، مؤكداً على أهمية التصدي لأي سلوك غير سليم.
أصدر القاضي سانتياغو بيدراز بياناً يوم الأربعاء، أوضح فيه أن التحقيق يستهدف شبكة تهدف إلى زعزعة العمليات القضائية التي تؤثر على الحزب الحاكم. وقد تم تحديد نطاق التفتيش ليقتصر على هذه القضية، وليس على مداهمة شاملة للمكاتب.
بدأت القضية في عام 2025، عندما ظهرت تسجيلات صوتية في وسائل الإعلام الإسبانية لأحد الأعضاء السابقين، لاير دييز، وهي تحاول تشويه سمعة أحد أعضاء وحدة مكافحة الفساد في الحرس المدني. وقد ربطت التقارير اللاحقة دييز بمحاولات للتأثير على عمل المدعين العامين.
في سياق متصل، أشار القاضي إلى أنه يحقق أيضاً في تورط سانتوس سيردان، أحد الأسماء البارزة في الحزب الاشتراكي، والذي يخضع بالفعل للتحقيق في قضية فساد منفصلة. كما تشمل التحقيقات ضباط شرطة ورجال أعمال ومحامين، وسط اتهامات بالرشوة وتقديم شهادات كاذبة.
تتزايد القضايا القانونية التي تلاحق الحزب الاشتراكي، حيث أعلن قاضٍ آخر الأسبوع الماضي عن فتح تحقيق في قضية تتعلق برئيس الوزراء السابق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، الذي نفى أي wrongdoing.
في ظل هذه الأوضاع، دعا زعيم الحزب الشعبي المعارض، ألبرتو نونيز فيجو، إلى إجراء انتخابات مبكرة، مشيراً إلى ضرورة أن يعبر الشعب الإسباني عن رأيه. ومع ذلك، أبدى سانشيز عدم استعداده للدعوة لانتخابات مبكرة، مؤكداً أن القضايا الحالية لن تؤثر على عمل الحكومة.
تجدر الإشارة إلى أن تفتيش مكاتب الحزب جاء في وقت كان فيه سانشيز في الفاتيكان للقاء البابا، حيث أشار إلى أنه أجل مؤتمره الصحفي ليكون على دراية بالتطورات قبل التحدث إلى الصحفيين.
