اتهامات بالاحتيال المالي تطال مستشارين مرتبطين بالرئيس ترامب
في تطور مثير، أظهرت تقارير جديدة أن مستشارين مرتبطين بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد يكونون متورطين في عمليات احتيال مالي، حيث تم خداع المتبرعين الراغبين في دعم الاحتفالات بالذكرى الـ250 لتأسيس البلاد، وتحويل أموالهم إلى مجموعة منافسة أنشأتها إدارته.
وفقًا لتقرير صدر يوم الخميس عن الديمقراطيين في مجلس النواب، استند التقرير جزئيًا إلى مقابلات أجراها موظفون من لجنة الموارد الطبيعية في المجلس. وتظهر هذه المقابلات أن المتبرعين الذين كانوا يسعون للاحتفال بأمريكا وقعوا في فخ يُحتمل أن يكون قد انتهك قوانين جنائية متعددة.
يقول التقرير إن المتبرعين الذين كانوا يعتزمون تقديم تبرعات إلى America250، وهي لجنة ثنائية الحزب أنشأها الكونغرس، تم إعطاؤهم بدلاً من ذلك أرقام الحسابات المصرفية لمجموعة Freedom 250، التي تحمل اسمًا مشابهًا.
Freedom 250، التي أنشئت تحت رعاية إدارة ترامب، تهدف إلى تعزيز رؤية قومية مسيحية وتركز على ترامب، وفقًا للتقرير.
المتحدثة باسم Freedom 250، دانييل ألفاريز، وصفت التقرير بأنه "كاذب بشكل قاطع" و"تشويه سياسي من قبل سياسيين يفضلون خلق الانقسام بدلاً من الاحتفال بإنجاز وطني".
وأكدت ألفاريز أن Freedom 250 ملتزمة تمامًا بتوحيد الأمريكيين في هذه اللحظة التاريخية وتقديم احتفال يفتخر به الجميع.
يدعي الديمقراطيون في التقرير أن هذه القضية تتماشى مع نمط أوسع حيث استولى ترامب على الاحتفال بالذكرى الـ250، مما حول عشرات الملايين من الدولارات من أموال دافعي الضرائب والتبرعات الخاصة لتعزيز "غرور الرئيس وأيديولوجيته السياسية".
يُذكر أن التقرير يوضح كيف سعت إدارة ترامب للسيطرة على America250، الذراع غير الربحية للجنة الاحتفال بالذكرى، التي تم إنشاؤها من قبل الكونغرس في عام 2016.
بعد مواجهة الإدارة لمعارضة، تم إنشاء Freedom 250 في الخريف الماضي كشركة ذات مسؤولية محدودة تابعة بالكامل لمؤسسة الحدائق الوطنية.
تظهر التقارير أن كيث كراش، الرئيس التنفيذي لـ Freedom 250، هو الموظف الوحيد في المجموعة، وهو داعم ثري لترامب وقد شغل منصبًا في وزارة الخارجية خلال فترة رئاسة ترامب الأولى.
يدعي الديمقراطيون أن هذا الهيكل يمكن Freedom 250 من العمل كـ "صندوق أسود مالي"، مما يحميها من الالتزام بقوانين الشفافية والمنافسة التي عادة ما تنطبق على الكيانات التي تتلقى أموال دافعي الضرائب.
التقرير يشير أيضًا إلى أن كراش سافر إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، لطلب الأموال من مسؤولين حكوميين أجانب وقادة أعمال لتمويل احتفالات عيد ميلاد أمريكا.
لم يتم الكشف عن المبلغ الإجمالي الذي تم جمعه من التبرعات، كما أن Freedom 250 تسمح للمتبرعين بطلب عدم الكشف عن هويتهم.
تظهر الاتهامات المحتملة بارتكاب جرائم مالية أن ميريديث أوروك، التي كانت مديرة التمويل الوطنية لحملة ترامب الانتخابية، قد تكون متورطة في عمليات جمع تبرعات مضللة.
بعد إنشاء Freedom 250، يُزعم أن المتبرعين تعرضوا لضغوط لسحب التزاماتهم المالية من America250 وتحويل دعمهم المالي إلى الكيان الجديد المدعوم من ترامب.
في ختام التقرير، يُشير الديمقراطيون إلى أنهم أجروا مقابلات مع متبرعين تم تضليلهم، حيث تم إعطاؤهم تعليمات لتحويل أموالهم إلى حساب مصرفي تابع لـ Freedom 250، مما قد يشكل احتيالًا ماليًا.
