توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران
تتجه الأنظار إلى الأسواق المالية بعد أن أظهرت التوقعات ارتفاعاً ملحوظاً في فرص خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يأتي هذا التطور عقب الاتفاق الأخير على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وفقاً لأداة "FedWatch" التابعة لمجموعة CME، ارتفعت احتمالات خفض الفائدة إلى حوالي 43% صباح يوم الأربعاء. ويعكس تسعير السوق مستوى الفائدة المتوقع في ديسمبر عند 3.5%، مقارنة بالمستوى الفعلي الحالي البالغ 3.64%.
قبل هذا الإعلان، كانت التوقعات تشير إلى أن فرص خفض الفائدة لا تتجاوز 14%. وقد كان المتداولون يتوقعون أن يتردد الاحتياطي الفيدرالي في اتخاذ هذه الخطوة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن النزاع الإيراني، مما يهدد جهود البنك المركزي في إعادة التضخم إلى هدفه المحدد بـ 2%.
مع وجود سلام هش في إيران، بدأ الشعور في السوق يميل نحو احتمالية خفض الفائدة.
قال كريشنا غوه، رئيس استراتيجية السياسة العالمية في "Evercore ISI": "السوق الآن يراهن على خفض واضح من الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. إذا تم التوصل إلى اتفاق غير مثالي، فإن إعادة التسعير لا تزال بحاجة إلى المزيد، حيث أصبح من غير المحتمل أن تهدد صدمة التضخم توقعات التضخم."
يتوقع غوه أن تشمل تخفيضات الفائدة أيضاً البنوك المركزية العالمية الأخرى مثل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان.
في الولايات المتحدة، ستصدر وزارة التجارة يوم الخميس مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، والذي سيظهر مستوى التضخم في فبراير، قبل النزاع في الشرق الأوسط. وفي يوم الجمعة، سيصدر مكتب إحصاءات العمل مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس، والذي سيعكس تأثير الأسعار الناتج عن النزاع.
يتوقع الاقتصاديون أن يظهر تقرير PCE تضخماً بنسبة 3%، بينما يتوقع أن يكون التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، عند 2.8%. أما بالنسبة لمؤشر CPI، فتشير التوقعات إلى أن القراءة لشهر مارس ستكون 3.3% و2.7% على التوالي، مع تأثير الحرب على ارتفاع أسعار الطاقة.
أكد غوه أن فرص تحقيق سلام دائم مع إيران لا تزال غير مستقرة، متوقعاً نبرة حذرة من صانعي السياسات في الأشهر المقبلة.
أضاف: "إذا كانت المعلومات الواردة مطمئنة، فقد نرى تحولاً نحو سياسة أكثر مرونة اعتباراً من أواخر الصيف، مع إمكانية خفض واحد أو اثنين في وقت لاحق من العام."
في المقابل، تعتبر "سيتي غروب" استثناءً في توقعات السوق، حيث قال اقتصاديون في الشركة إنهم يرون إمكانية لخفض ثلاثة أسعار فائدة بدءاً من سبتمبر إذا استمرت أسعار النفط في الانخفاض وأظهرت التضخم علامات على التحسن.
