فرفو إنرجي: طاقة حرارية جيوحرارية جديدة في قلب صحراء يوتا
في عمق صحراء يوتا، وعلى بعد أميال من المدن الكبرى، تستعد شركة فرفو إنرجي لتغيير مشهد الطاقة في الولايات المتحدة من خلال استغلال حرارة باطن الأرض لتوليد الكهرباء.
تسعى الشركة، التي تأسست في عام 2017، إلى تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في تشغيل أول نظام جيوحراري معزز في البلاد، حيث من المقرر أن يبدأ مشروع "كيب ستيشن" في مدينة ميلفورد بتوليد الطاقة الشهر المقبل.
تحول في الطلب على الطاقة
تاريخ فرفو إنرجي يعود إلى فترة سابقة على ازدهار مراكز البيانات. بدأ الرئيس التنفيذي تيم لاتيمر مسيرته كمهندس حفر في تكساس الجنوبية، حيث واجه تحديات كبيرة في الحصول على تمويل استثماري بسبب الشكوك حول نمو شبكة الكهرباء.
ومع ذلك، تغيرت الأمور بشكل جذري خلال السنوات الماضية، حيث أصبح الطلب على الطاقة في تزايد ملحوظ. يقول لاتيمر: "هذا هو وقت الازدهار حيث تحتاج الشركات الكبرى إلى الطاقة الآن، وطاقة فرفو ستكون جزءًا مهمًا من شبكة الكهرباء".
هدف الطاقة الخالية من الانبعاثات
خلال جولة في مشروع "كيب ستيشن"، أشار لاتيمر إلى أن الهدف هو إنتاج طاقة خالية من الانبعاثات. تعتمد فرفو على تقنيات الحفر المتقدمة لإنشاء خزانات حرارية خاصة بها، حيث يتم حفر آبار تصل عمقها إلى أكثر من ميلين.
تستخدم الشركة مياه غير صالحة للشرب، يتم تسخينها في باطن الأرض قبل أن تُعاد إلى السطح لتوليد الكهرباء.
خفض التكاليف
نجحت فرفو في خفض تكاليف الحفر مع زيادة عدد الآبار، لكنها لا تزال تواجه تحديات في المنافسة مع مصادر الطاقة الأخرى. بينما كانت تكلفة حفر الآبار في المرحلة الأولى من مشروعها في نيفادا تستغرق 70 يومًا، انخفضت هذه المدة إلى 21 يومًا في المرحلة الأولى من كيب ستيشن.
يأمل لاتيمر أن تتمكن الشركة من تحقيق تكلفة تصل إلى 3000 دولار لكل كيلووات في المستقبل، مما سيمكنها من التنافس بشكل أفضل في السوق.
العمل نحو شبكة مستدامة
تعاقدت فرفو مع شركات كبرى مثل جوجل وشل، مما يعكس اهتمام السوق بالطاقة الجيوحرارية. تهدف الشركة إلى توسيع نطاق مشاريعها لتشمل مواقع متعددة في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
تخطط فرفو لاستخدام العائدات من طرحها العام الأولي الذي جمع نحو ملياري دولار لتوسيع مشاريعها، حيث قال لاتيمر: "نريد تكرار هذه المشاريع في جميع أنحاء الغرب ثم في جميع أنحاء العالم لتحقيق شبكة كهرباء أكثر موثوقية واستدامة".
