ميتا تعلن عن خطط لدخول سوق الحوسبة السحابية وسط تراجع في أسهم صناعة الرقائق
أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصات إنستغرام وواتساب، يوم الأربعاء عن نيتها دخول سوق الحوسبة السحابية، مما أثار تكهنات حول تراجع محتمل في الطلب على سعة الحوسبة. شهدت أسهم شركات صناعة الرقائق انخفاضًا ملحوظًا يوم الأربعاء، إلا أنها شهدت انتعاشًا طفيفًا في التداولات المبكرة يوم الخميس.
يعتقد محللون تقنيون أن سبب انخفاض أسهم الرقائق في منتصف الأسبوع يعود إلى تحسينات في كفاءة خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وليس إلى أي مؤشرات على فائض في سعة الحوسبة لدى ميتا. فقد أبرمت شركة OpenAI اتفاقًا مع شركة Cerebras في يناير لاستخدام رقائقها الجديدة في عمليات الاستدلال، مما أدى إلى انخفاض كبير في تكاليف الاستدلال.
تستخدم رقائق Cerebras نوعًا أكثر وفرة من الذاكرة، المعروف باسم SRAM، مقارنةً بمصنعي رقائق الذكاء الاصطناعي الآخرين. نجاح الشركة مع OpenAI قد يساهم في تخفيف اختناق الذاكرة وتقليل القوة السعرية الكبيرة في سلسلة توريد الأجهزة.
قال بول ميكس، رئيس أبحاث التكنولوجيا في Freedom Capital Markets، لـ CNBC: "إذا حققت Cerebras نجاحًا كبيرًا في الصناعة، فإن Micron ستتأثر سلبًا".
في الأيام الخمسة الماضية، ارتفعت أسهم Cerebras بنسبة 19% يوم الاثنين، و2% يوم الثلاثاء، وظلت مستقرة يوم الأربعاء.
تتزايد كفاءة OpenAI، مما قد يمثل بداية اتجاه جديد، حيث تسعى شركات الأجهزة والبرمجيات إلى تحسين قدرات الاستدلال الخاصة بها وإيجاد حلول لنقص رقائق الذاكرة. أشار المحلل بوب أودونيل من Technalysis Research إلى أن "هناك تنوعًا أكبر في أنواع السيليكون المستخدمة في الاستدلال، مما يعكس الطلب المرتفع".
بينما لا يعتقد المحللون الذين تحدثت إليهم CNBC أن دخول ميتا إلى سوق الحوسبة السحابية هو السبب وراء تراجع أسهم الرقائق، إلا أن بعضهم يرون صلة بما يحدث في مجال الاستدلال. ارتفعت أسهم ميتا بنسبة 9% يوم الأربعاء في انتظار تدفق إيرادات جديد، لكن بعض المحللين أعربوا عن قلقهم من أن الشركة قد تفوت فرص تحسين الكفاءة في أعمالها الإعلانية الأساسية.
كتب دوغ أنموث من JP Morgan في مذكرة لعملائه: "نفضل أن تطور ميتا منتجات ذكاء اصطناعي أساسية بدلاً من بيع الوصول إلى بنيتها التحتية".
تتجه ميتا نحو سوق الحوسبة السحابية منذ فترة، حيث أشار زوكربيرغ في اجتماع المساهمين في مايو إلى أن الشركة لم تبدأ في تأجير خوادمها لأنها بحاجة إلى تلك القدرة الحاسوبية لنفسها.
