أسعار التضخم في الولايات المتحدة تظل ثابتة وسط قلق متزايد قبل الانتخابات
تظل أسعار التضخم في الولايات المتحدة على حالها، مما يعكس التحديات الاقتصادية المستمرة التي يواجهها المواطنون. وفقًا لتقرير وزارة التجارة، لم تتغير الأسعار في يوليو مقارنة بالشهر السابق، حيث سجلت زيادة بنسبة 3.7% مقارنة بالعام الماضي.
تشير البيانات إلى أن التضخم قد تفاقم منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، حيث كان عند 2.9% آنذاك. ويعتبر هذا المستوى أعلى بكثير من الهدف الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي وهو 2%.
تتزايد المخاوف من تأثير الأسعار المرتفعة على الانتخابات النصفية التي ستجرى بعد عشرة أسابيع، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الغاز. كما هدد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جديدة على كندا والصين، مما قد يزيد من حدة التوترات الاقتصادية.
في الوقت نفسه، من المتوقع أن يظل الاحتياطي الفيدرالي منقسمًا بشأن كيفية التعامل مع التضخم، حيث يفضل بعض الأعضاء إبقاء أسعار الفائدة ثابتة، بينما يدعو آخرون إلى رفعها للحد من الاقتراض والإنفاق.
على صعيد آخر، ظل التضخم الأساسي، الذي يستثني فئات الغذاء والطاقة المتقلبة، ثابتًا عند 3.3% في يوليو. وقد انخفض هذا المعدل إلى 2.6% قبل أن يفرض ترامب رسومًا شاملة في أبريل 2025.
أظهرت تقديرات حكومية أخرى أن الاقتصاد نما بمعدل سنوي قدره 1.5% في الربع من أبريل إلى يونيو، وهو انخفاض عن 2.1% في الربع الأول. ورغم ذلك، كانت إنفاق المستهلكين صحيًا، وزادت الشركات من استثماراتها في بنية الذكاء الاصطناعي.
مع استمرار التضخم، يبدو أن الأمريكيين يتبنون نهجًا أكثر حذرًا. حيث لم يتغير إنفاق المستهلكين المعدل وفقًا للتضخم في يوليو.
على المستوى الشهري، ارتفعت الأسعار العامة بنسبة 0.2% من يونيو إلى يوليو، بعد انخفاض بنسبة 0.1% في الشهر السابق. كما ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 2.7%، بينما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.1%.
من جهة إيجابية، ارتفعت دخول الأمريكيين بنسبة 0.4% بعد تعديلها وفقًا للتضخم، وهو أفضل أداء منذ فبراير. ومع ذلك، فإن دخول الأمريكيين لا تزال تتماشى مع التضخم مقارنة بالعام الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار الغاز قد ارتفعت مرة أخرى هذا الشهر، مما قد يؤدي إلى زيادة التضخم عند صدور أرقام أغسطس. حيث بلغ متوسط سعر الغاز 4.10 دولار للجالون، وفقًا لجمعية السيارات الأمريكية.
أدى التضخم المستمر إلى ارتفاع أسعار الفائدة على المدى الطويل، مما زاد من تكاليف الاقتراض. ويشير العديد من المحللين في وول ستريت إلى أن عدم وضوح موقف رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بشأن كيفية التعامل مع التضخم المستمر قد ساهم أيضًا في زيادة تلك الأسعار.
في خطوة غير معتادة، أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت عن مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، مما قد يساعد في خفض العوائد وزيادة الأسعار.
