مهرجان فينيسيا السينمائي: تجارب مؤثرة وأفلام تعكس واقع العالم
شهد مهرجان فينيسيا السينمائي في دورته الثالثة والثمانين هذا العام تحولًا ملحوظًا بعيدًا عن الأفلام الهوليوودية الضخمة، مما أتاح الفرصة لمناقشة قضايا أكثر أهمية.
مع اقتراب المهرجان من نهايته، نستعرض أبرز ما تمخضت عنه هذه النسخة.
قبل عرض الفيلم الوثائقي الطويل "ماسک" للمخرج أليكس غيبني، كان ماسك قد ظهر بالفعل عدة مرات على الشاشة، بما في ذلك مشاهد مركبة.
فيلم "Ink" للمخرج داني بويل، الذي يتناول كيفية تحويل روبرت مردوخ ولاري لامب لجريدة "ذا صن" إلى صحيفة شعبية، اختتم بمشاهد تعكس تأثير ماسك على المشهد الإعلامي الجديد بعد امتلاكه لمنصة "X".
كما تم تناول ماسك في فيلم "Oasis: Don’t Look Back in Anger"، الذي عرض مشاهد من جائحة كوفيد-19 وصراعات دولية، مما يعكس الجنون الجماعي الذي شهدته فترة انفصال فرقة "Oasis" في 2009.
تكررت الإشارة إلى ماسك في أفلام وثائقية أخرى، مثل "My Undesirable Friends: Part II—Exile"، حيث ناقش صحفيون روس مستقلون تأثير Starlink على تغطية الحرب في أوكرانيا.
غيبني لم يتفاجأ بوجود ماسك في كل مكان، مشيرًا إلى أنه أصبح "شريرًا شائعًا" في الثقافة المعاصرة.
أفلام تعكس واقع العالم
هذا العام، كان التركيز أقل على نجوم السينما وأكثر على قضايا العالم. على سبيل المثال، فيلم "NAZA" يكشف عن ما يصفه بعض العسكريين الإسرائيليين بأنه قتل منهجي للمدنيين الفلسطينيين في غزة.
فيلم "Musk" يقدم نظرة واقعية على حياة أغنى رجل في العالم وتأثيره على الثقافة والمشهد الجيوسياسي.
في "Possible Love"، يتناول لي تشانغ-دونغ الفجوة الاقتصادية في كوريا الجنوبية من خلال قصة عامل مفصول تعرض للعنف من الشرطة.
قضايا سياسية واجتماعية
تطرق العديد من المشاركين في المهرجان إلى قضايا السياسة والذكاء الاصطناعي. جورج كلوني عبّر عن قلقه من أننا نعيش في "حكومة سيئة"، بينما أكدت سوزان ساراندون أنها فقدت فرص عمل بسبب دعمها للقضية الفلسطينية.
ماغي جيلنهال، رئيسة لجنة التحكيم، أكدت أن الأفلام "سياسية بطبيعتها".
تكريمات مؤثرة
الممثلة إلين بورستين، التي حصلت على جائزة الأسد الذهبي، لم تتمكن من حبس دموعها أثناء تسلمها الجائزة، معبرة عن عمق معانيها بالنسبة لها.
في ختام المهرجان، يبدو أن الأفلام هذا العام لم تكن مجرد وسيلة للهروب، بل كانت مرآة تعكس واقع العالم وتحدياته.
