البنك المركزي الأوروبي يلتزم بمكافحة التضخم وسط التحديات الجيوسياسية
في ظل تصاعد الأزمات الجيوسياسية، أكد محافظ بنك فرنسا، فرانسوا فيليروي دي غالهو، أن البنك المركزي الأوروبي "سيفعل ما هو ضروري" للحفاظ على التضخم ضمن الأهداف المحددة. جاء ذلك خلال حديثه مع شبكة CNBC في سنغافورة.
أشار فيليروي إلى أن أسواق الديون السيادية في أوروبا تحتاج إلى الاطمئنان، حيث يسعى صناع السياسة النقدية إلى تقليل تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد. وقد أدت الزيادة الحادة في أسعار النفط، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، إلى مخاوف من أزمة طاقة قد تعيد التضخم إلى الواجهة في عدة أسواق.
قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، انخفض التضخم في منطقة اليورو إلى 1.9%، لكنه ارتفع إلى 3% في أبريل بعد الضغوط الناتجة عن الأحداث الأخيرة. تعتبر أوروبا عرضة بشكل خاص للصدمات الطاقية، حيث أنها مستورد رئيسي للطاقة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل.
كما أشار فيليروي إلى وجود مخاوف من تضخم قد يتغلغل في الأسواق المالية، وهو ما أصبح واضحًا في السندات الحكومية. وقد شهدت السندات الحكومية العالمية تقلبات كبيرة منذ بداية الحرب، حيث ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات بنحو 32 نقطة أساس.
في سياق متصل، أوضح فيليروي أن البنك المركزي الأوروبي أبقى على سعر الفائدة الرئيسي عند 2% في الشهر الماضي بسبب نقص البيانات حول تأثيرات التضخم من الجولة الثانية. وأكد على ضرورة اليقظة تجاه هذه التأثيرات المحتملة.
تشير البيانات إلى أن الأسواق تتوقع زيادة في أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يونيو، مع توقعات بزيادة لا تقل عن 50 نقطة أساس بنهاية العام.
في نهاية مارس، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة، حتى في حال كانت الزيادة في التضخم مؤقتة. وأكدت على أهمية معالجة أي تجاوزات في التضخم لضمان فهم الجمهور لاستجابة البنك المركزي.
