تحديثات حاسمة حول التضخم وتأثيره على الاقتصاد الأمريكي
تستعد الأسواق الأمريكية هذا الأسبوع لاستقبال مجموعة من التقارير الاقتصادية المهمة التي ستسلط الضوء على تأثير التضخم على ثقة المستهلك ونمو الاقتصاد وسياسة أسعار الفائدة. تأتي هذه التطورات في وقت حاسم، حيث تقترب الانتخابات النصفية في الثالث من نوفمبر، والتي ستحدد تشكيل الكونغرس في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المستمرة.
تشير التوقعات إلى أن تقرير ثقة المستهلك الصادر عن مجموعة “كونفرنس بورد” يوم الثلاثاء سيظهر استمرار تراجع الثقة في أكتوبر. وقد أظهر التقرير الأخير انخفاض الثقة إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد في سبتمبر، مما يعكس المخاوف المتزايدة من ارتفاع الأسعار في جميع المجالات، بدءًا من الوقود وصولاً إلى المواد الغذائية.
تواجه الأسر الأمريكية ضغوطًا متزايدة نتيجة الحرب التجارية التي تخوضها الولايات المتحدة مع العديد من الدول، بما في ذلك جيرانها. وقد أدت التغيرات المفاجئة في التعريفات الجمركية إلى زيادة عدم اليقين، مما جعل الشركات والمستهلكين حذرين بشأن التخطيط للمستقبل. كما أن الحرب مع إيران التي بدأت في عام 2026 قد أثرت سلبًا على إمدادات النفط العالمية، مما زاد من تفاقم مشكلة التضخم.
في سياق متصل، من المتوقع أن يُختتم اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، حيث يُتوقع أن يُبقي البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير بعد الزيادة التي حدثت في سبتمبر. ويشير الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه لا يزال قلقًا بشأن التضخم، وقد يضطر إلى الاستمرار في رفع الأسعار للحد من الضغوط التضخمية.
على صعيد النمو الاقتصادي، سيصدر وزارة التجارة الأمريكية يوم الخميس تقريرًا أوليًا عن النمو خلال الربع الثالث، حيث يتوقع الاقتصاديون أن يكون النمو بطيئًا، مع توقع زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.7% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر. يعد هذا التقرير الأول من ثلاثة تقارير، ويمكن أن يتم تعديله لاحقًا.
من المتوقع أيضًا أن يظهر تحديث التضخم الأخير أن الأسعار ارتفعت بشكل أسرع في سبتمبر، حيث يُتوقع أن تصل نسبة التضخم إلى 3.7%، مرتفعة من 3.4% في أغسطس. يُعتبر تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يُستخدم كمقياس مفضل للتضخم من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مؤشرًا رئيسيًا على اتجاهات الأسعار.
تظهر آخر التحديثات حول مبيعات التجزئة أن إنفاق الأسر لا يزال قويًا، لكن جزءًا كبيرًا من هذا الإنفاق يعود إلى ارتفاع التكاليف، خاصة في مجال الوقود.
تستعد الأسواق أيضًا لاستقبال تقارير أرباح من شركات كبرى، مما قد يوفر مزيدًا من الرؤى حول تأثير التضخم على الأرباح وخطط الاستثمار في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. من المتوقع أن تُعلن شركة “ألفابت”، المالكة لجوجل، عن نتائجها يوم الأربعاء، بينما ستصدر “إنتل” و”أمازون” تقاريرهما يوم الخميس.
