تراجع ثقة الأمريكيين في الاقتصاد بسبب ارتفاع أسعار الوقود
تراجعت ثقة الأمريكيين في الاقتصاد مجددًا هذا الشهر، في ظل استمرار النزاع في إيران الذي دفع بأسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى ما فوق 4 دولارات للجالون.
أفاد مجلس المؤتمر يوم الثلاثاء بأن مؤشر ثقة المستهلك انخفض إلى 89.4 في أغسطس، مقارنة بـ 90.2 في يوليو، وهو أدنى مستوى له منذ سبعة أشهر، لكنه يبقى ضمن النطاق المعتدل الذي شهدته البلاد منذ بداية العام. في أواخر 2024 وأوائل 2025، كانت القراءات تتجاوز 100 بشكل مستمر.
على الرغم من تحسن آراء المستهلكين حول وضعهم الحالي، إلا أن توقعاتهم المستقبلية كانت أكثر تشاؤمًا.
تستمر مشاعر الإحباط بين الأمريكيين، حيث أظهرت ردود المشاركين في استبيان المجلس، الذي تم جمعه بين 3 و16 أغسطس، تفاؤلًا أقل هذا الشهر. كما ارتفعت الإشارات المتعلقة بالأسعار بشكل عام، وأسعار النفط والغاز بشكل خاص. وزادت التعليقات حول الحرب والجغرافيا السياسية وأسعار الغذاء والتجارة والوظائف في أغسطس.
يواصل ترامب إلقاء اللوم على الأسعار المرتفعة على سلفه، الديمقراطي جو بايدن، على الرغم من أن التضخم قد ارتفع منذ تولي ترامب منصبه العام الماضي.
وفقًا لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يُفضل من قبل الاحتياطي الفيدرالي، فقد ارتفع التضخم بنسبة 3.7% في يونيو مقارنة بالعام السابق. ورغم انخفاضه من زيادة 4.1% في مايو، إلا أنه ارتفع عن 2.8% قبل بدء الحرب في إيران في 28 فبراير. كان التضخم عند 2.5% عندما تولى ترامب الرئاسة في يناير 2025.
من المتوقع أن تصدر الحكومة بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو يوم الأربعاء.
تحسنت آراء المستهلكين حول سوق العمل الحالي في أغسطس، حيث أشار 27% إلى أن الوظائف "وفيرة"، ارتفاعًا من 24.4% في يوليو. ومع ذلك، كان المشاركون أكثر تشاؤمًا بشأن سوق العمل في الأشهر الستة المقبلة، حيث توقع 14.6% فقط توفر المزيد من الوظائف، انخفاضًا من 16.4% في الشهر الماضي.
توقف سوق العمل الأمريكي بشكل غير متوقع في يوليو، حيث فقد أصحاب العمل 23,000 وظيفة. ولتفاقم الأمور، أدت مراجعات وزارة العمل إلى حذف 103,000 وظيفة من بيانات الرواتب التي تم الإبلاغ عنها سابقًا لشهري مايو ويونيو.
على الرغم من انخفاض معدل البطالة إلى 4.1%، إلا أن السبب وراء ذلك هو خروج آلاف الأشخاص من سوق العمل، مما قلل من عدد المنافسين على الوظائف.
