تجدد الصراع بين حاكم كاليفورنيا وشيفرون حول أسعار الوقود المرتفعة
تتفاقم الأوضاع في كاليفورنيا حيث دخل حاكم الولاية، غافن نيوسوم، في مواجهة مع شركة شيفرون بشأن المسؤولية عن أسعار الوقود المرتفعة. وقد دعا مكتب الحاكم السائقين إلى تجنب تعبئة الوقود في محطات شيفرون خلال عطلة نهاية الأسبوع بمناسبة يوم الذكرى.
وفي تغريدة نشرها مكتبه، أشار نيوسوم إلى أن الوقود غير المميز يأتي من نفس المصافي وخزانات التخزين، ويحقق نفس المعايير الحكومية للحفاظ على نظافة المحرك. كما اتهم نيوسوم شركات النفط الكبرى بتحقيق أرباح ضخمة على حساب المستهلكين، مشيراً إلى أن شيفرون تتقاضى ما يزيد عن 60 إلى 80 سنتاً لكل جالون مقارنة بالخيارات غير المميزة.
تعتبر عطلة نهاية الأسبوع بمناسبة يوم الذكرى واحدة من أكثر فترات السفر ازدحاماً في السنة. وقد جاءت دعوة مكتب الحاكم بعد أن وضعت شيفرون لافتات في محطات الوقود في كاليفورنيا تلقي باللوم على السياسات المناخية للولاية في ارتفاع أسعار الوقود. وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية، بلغ متوسط سعر الوقود في كاليفورنيا 6.14 دولار للجالون، أي أعلى بمقدار 1.58 دولار عن المتوسط الوطني.
تظهر اللافتات أن "سياسيي كاليفورنيا يختارون النفط الأجنبي على حساب الوظائف المحلية وتكاليف أقل"، وتحتوي على رمز استجابة سريعة يقود إلى صفحة شيفرون التي تطلب من الناس "التعبير عن دعمهم للطاقة الميسورة والموثوقة".
لم يتضح متى وضعت شيفرون هذه اللافتات، لكن المتحدث باسم الشركة، روس ألين، أكد أنها جزء من حملة أطلقتها الشركة منذ ثلاث سنوات لتوعية السائقين بتأثير السياسات في كاليفورنيا على الأسعار. وأوضح ألين أن شيفرون تدير مئات محطات الوقود في الولاية، وأن معظمها يعمل بشكل مستقل ويحدد أسعاره الخاصة.
تعتبر شيفرون أيضاً نقطة خلاف في سباق الحاكم، حيث انتقد الناشط المناخي الملياردير توم ستاير وزير الصحة الفيدرالي السابق، خافيير بيسيرا، بسبب قبول تبرعات حملات من الشركة، وكلاهما من الحزب الديمقراطي.
تزايدت أسعار الوقود على مستوى البلاد منذ بداية الحرب في إيران، مما أدى إلى أزمة طاقة عالمية. ارتفعت أسعار النفط الخام، المكون الرئيسي للوقود، بسبب إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إنتاج النفط العالمي.
يستمر نيوسوم في الترويج لسياسات الولاية كقائد عالمي في مجال المناخ، وقد أقر في السنوات الأخيرة تشريعات تهدف إلى الحد من أرباح شركات النفط وتقليل أسعار الوقود. وفي عام 2023، وقع قانوناً يسمح للجنة الطاقة في الولاية بفرض غرامات على الشركات النفطية بسبب الأرباح الزائدة، معتبراً أن الولاية "هزمت أخيراً شركات النفط الكبرى".
ومع ذلك، صوت المنظمون العام الماضي لتأجيل خطط فرض الغرامات حتى عام 2030، مع التركيز على جهود أخرى لحماية المستهلكين. جاء هذا التأجيل بعد إعلان إغلاق مصفاتين للنفط تمثلان حوالي 18% من قدرة التكرير في الولاية، مما أعاد إشعال النقاش حول تأثير السياسات المناخية على الأسعار.
في عام 2024، وقع نيوسوم قانوناً يمنح اللجنة السلطة لفرض الاحتفاظ بكمية معينة من الوقود في المصافي، بهدف تجنب ارتفاع الأسعار المفاجئ عند توقف المصافي للصيانة. لكن هذه التنظيمات أيضاً توقفت.
