عقوبات جديدة من الولايات المتحدة على كوبا تعمق أزمتها الاقتصادية
في خطوة جديدة تهدف إلى الضغط على كوبا، فرضت الحكومة الأمريكية عقوبات جديدة على الجزيرة، مما يزيد من تعقيد الأزمات المتعددة التي تواجهها.
استهدفت العقوبات شخصيات بارزة، من بينها فيدل إرنستو كاسترو، حفيد الرئيس السابق راؤول كاسترو، بالإضافة إلى شركة أبابيت، المسؤولة عن استيراد المعدات وقطع الغيار اللازمة لدعم شبكة الكهرباء المتداعية في كوبا.
أوضح بريت إريكسون، خبير العقوبات، أن هذه الإجراءات تهدف إلى إيقاف تشغيل الآلات الحيوية في كوبا، مما سيؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة. وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى لتضييق الخناق على كوبا بشكل أكبر.
وأشار إريكسون إلى أن إدارة ترامب لا تظهر أي جدية في قبول أي تغييرات من كوبا سوى الإطاحة بالنظام، في إشارة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
توقع إريكسون أن تحاول الحكومة الكوبية تجاوز العقوبات، مشيرًا إلى أن ذلك سيكلفها أكثر، مما سيؤدي إلى زيادة التضخم وإلحاق المزيد من الضرر بالاقتصاد الكوبي.
تشهد كوبا انقطاعات متزايدة في الكهرباء، حيث تجاوزت الانقطاعات اليومية 24 ساعة، في ظل تدهور الشبكة ونقص الوقود. جاءت هذه الأزمات بعد تهديدات ترامب بفرض رسوم على أي دولة تبيع أو تقدم النفط لكوبا.
وفي سياق متصل، قال إريكسون إن الهدف من هذه العقوبات هو خلق معاناة مدنية كبيرة قد تدفع المواطنين للقيام بثورة ضد حكومتهم.
توقفت المحادثات بين الولايات المتحدة وكوبا في وقت سابق من هذا العام، بينما ارتفعت العقوبات في الأشهر الأخيرة. وأكد إريكسون أن الولايات المتحدة ستستمر في استهداف الشركات الحكومية الأصغر لدفعها نحو الانهيار.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن العقوبات بعد ساعات من مؤتمر صحفي عقده مسؤولون كوبيون لعرض تفاصيل الإصلاحات الاقتصادية التاريخية التي تم اعتمادها في يونيو.
عند سؤاله عن الوضع الحالي في كوبا، ألقى أوسكار بيريز-أوليفا فراغا، نائب رئيس الوزراء الكوبي، اللوم على الحكومة الأمريكية، واصفًا الحصار بأنه "إبادة جماعية".
بينما تعاني الكوبية ياكلين برنال، البالغة من العمر 49 عامًا، من انقطاع الكهرباء منذ أيام، حيث تشعر بالقلق على أحفادها الثمانية.
من جهته، أدان برونو رودريغيز، وزير الخارجية الكوبي، العقوبات الجديدة، مشددًا على أن العقوبات الجماعية تعتبر جريمة.
وفي رد فعل على العقوبات، وصف يوجينيو مارتينيز إنريكيز، سفير كوبا في المكسيك، روبيو بأنه "كاذب بلا ضمير".
في المقابل، أكد روبيو أن الأشخاص الذين تم فرض العقوبات عليهم هم جزء من "شبكة كاسترو المالية والاستخباراتية الفاسدة"، مشيرًا إلى أن النظام الشيوعي في كوبا يتسبب في جوع المواطنين العاديين.
ختامًا، أكد روبيو وترامب على التزامهما بأن تكون كوبا حرة.
