الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادالشرطة: الاحتيال عبر الدفع باللمس يعزز الجريمة المنظمة في قطاع التجزئة

الشرطة: الاحتيال عبر الدفع باللمس يعزز الجريمة المنظمة في قطاع التجزئة

عصابات الاحتيال الصينية تستهدف المتاجر الأمريكية عبر بطاقات الهدية

في مشهد يثير القلق، تواصل عصابات الاحتيال الصينية استغلال ثغرات أنظمة الدفع الرقمية في الولايات المتحدة، مما يعكس تحولاً مقلقاً في أساليب الجريمة المنظمة.

في الربيع الماضي، اقترب رجل يرتدي قميص "أير جوردان" أسود من كشك الدفع الذاتي في متجر "لوو" بولاية لويزيانا، حيث قام بشراء بطاقات هدايا بقيمة 95 دولاراً لكل منها، مستخدماً هاتفه للدفع. لكن ما لم يكن يعرفه الموظف هو أن هذا الرجل جزء من شبكة إجرامية صينية واسعة، تستخدم بطاقات ائتمان مسروقة لشراء هذه البطاقات، بينما يتلقى توجيهات من مجموعة احتيال في جنوب شرق آسيا عبر سماعات الأذن.

❝ هناك المئات من الأفراد الذين يقومون بمثل هذه العمليات في جميع أنحاء البلاد في أي وقت. ❞

قال آدم باركس، عميل خاص مساعد في تحقيقات الأمن الداخلي الأمريكي، إن كل عملية تبدو بسيطة، ولكنها تتراكم لتشكل خسائر كبيرة. بعد مغادرته المتجر، قام الرجل بشراء المزيد من بطاقات الهدايا في متاجر أخرى، وعاد إلى "لوو" في نفس اليوم لتكرار العملية، ولا يزال مطلوباً للعدالة.

بينما لم يعد الاحتيال ببطاقات الائتمان أمراً جديداً، إلا أن تزايد استخدام أنظمة الدفع الرقمية وتطبيقات التجزئة قد ساهم في تشكيل موجة جديدة من الجرائم المنظمة، حيث تقدر خسائر العصابات الصينية بمليار دولار سنوياً.

تتسم هذه الجرائم بانخفاض المخاطر بالنسبة للمجرمين، حيث يمكن تنفيذها تحت أنظار الموظفين أو من أي مكان في العالم، مما يجعلها أسلوباً مفضلاً في السنوات الأخيرة.

تستهدف العصابات المتاجر لأنها تحتوي على معلومات حساسة مثل بطاقات الائتمان المخزنة والبيانات الشخصية، ولكنها لا تتمتع بنفس مستوى الأمان كالبنوك، وفقاً لخبراء الصناعة.

لا توجد بيانات دقيقة حول حجم الخسائر التي تتكبدها المتاجر بسبب هذه الجرائم الرقمية، لكن التحقيقات أظهرت وجود حالات احتيال معقدة تشمل مجموعات منظمة ومحتالين من مستويات منخفضة.

قال الكابتن مات لوسون من مكتب شريف مقاطعة نوكس في تينيسي، إن التعامل مع هذه الحالات يعد أمراً صعباً، وغالباً ما يُسمح للمجرمين بالهروب ما لم تصل قيمة المسروقات إلى حد معين.

احتيال الدفع الرقمي

تبدأ عمليات الاحتيال عبر الدفع الرقمي غالباً برسائل نصية مريبة، تحذر من رسوم غير مدفوعة أو تسجيلات سيارات منتهية، مما يدفع الضحايا لتقديم معلوماتهم الشخصية.

تساعد التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي في تسريع هذه العمليات، مما يجعلها أكثر إقناعاً.

قال جيف أوتو، مدير التسويق في شركة "ريسكيفيد"، إن المجرمين يمكنهم تحميل بطاقات الائتمان المسروقة إلى أجهزة يتحكمون بها بمجرد الحصول على معلومات الضحية.

تتضمن عمليات الاحتيال أيضاً استخدام التطبيقات التجارية، حيث يقوم المحتالون بسرقة بيانات الدخول واستخدامها لشراء سلع أو بطاقات هدايا.

استخدام التكنولوجيا في الاحتيال

في يناير، تم القبض على دانكليف لابادي في ميامي بتهمة سرقة نحو 95,000 دولار باستخدام بطاقات ائتمان مسروقة. وقد تمكن من الوصول إلى حسابات عملاء مختلفة عبر الاتصال بالبنك وتغيير رقم الهاتف المرتبط بالحسابات.

تعمل السلطات على مكافحة هذه الجرائم، حيث تم القبض على أكثر من عشرة مشتبه بهم مرتبطين بالعصابات الصينية في مقاطعة نوكس، الذين كانوا يسافرون عبر البلاد لشراء بطاقات هدايا وغسل الأموال.

تستهدف جهود الأمن الداخلي الأمريكي، من خلال مشروع "ريد هوك"، الاحتيالات المتعلقة ببطاقات الهدايا، وقد أدت حتى الآن إلى 239 اعتقالاً منذ يناير 2024.

تسعى صناعة التجزئة والسلطات إلى تمرير قانون مكافحة الجريمة المنظمة في التجزئة، الذي من المتوقع أن يسهل تبادل المعلومات ويعزز جهود مكافحة هذه الأنشطة الإجرامية.

قال لوسون إنه يجب تحسين تبادل المعلومات بين السلطات والمتاجر لمواجهة هذه التحديات بشكل أكثر فعالية.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل