اتفاق جديد بين بريطانيا وفرنسا لمكافحة الهجرة غير الشرعية
زويكووت، فرنسا – وقعت الحكومتان البريطانية والفرنسية، يوم الخميس، اتفاقًا جديدًا بملايين اليوروهات يهدف إلى تقليل عدد المهاجرين الذين يعبرون القناة الإنجليزية في قوارب صغيرة، من خلال زيادة دوريات الشرطة وتعزيز المراقبة في شمال فرنسا.
توقيع الاتفاق
قام وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود ووزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بتوقيع الاتفاق الذي يمتد لثلاث سنوات خلال زيارة مشتركة إلى منطقة دانكيرك. وأشادت محمود بالاتفاق، مشيرة إلى أنه يوفر "المزيج الصحيح من المهارات والقدرات التي نعرف أنها ستعمل على الشواطئ لتقليل عمليات العبور".
مكافحة شبكات الهجرة
قال نونيز إن الاتفاق سيساعد في "مكافحة شبكات الهجرة غير الشرعية، وشبكات تهريب البشر، التي تعد ضارة للغاية". ووفقًا للاتفاق، ستقدم بريطانيا 500 مليون جنيه إسترليني (675 مليون دولار) لتعزيز التدابير في شمال فرنسا، مع إمكانية تقديم 160 مليون جنيه إسترليني إضافية (216 مليون دولار) بناءً على نجاح التكتيكات الجديدة للحد من عبور القناة.
زيادة عدد الضباط
يهدف الاتفاق إلى زيادة عدد الضباط الموزعين على الأرض من 907 حاليًا إلى 1392 خلال الفترة من 2026 إلى 2029، بالإضافة إلى إنشاء وحدة شرطة إضافية مخصصة لمكافحة الهجرة غير النظامية، بتمويل من فرنسا. كما سيتضمن نشر تقنيات جديدة تهدف إلى تقليل انطلاق "قوارب الأجرة"، وهي المصطلح الذي تستخدمه السلطات للقوارب الصغيرة التي يستخدمها المهربون لالتقاط المهاجرين على طول الساحل الفرنسي الشمالي.
توسيع قدرات المراقبة
سيتم أيضًا توسيع قدرات المراقبة من خلال استخدام الطائرات بدون طيار، والمروحيات، والرصد الإلكتروني، لمنع محاولات العبور بشكل أفضل. وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن "عملنا مع الفرنسيين قد أوقف بالفعل عشرات الآلاف من عمليات العبور، وقد قامت هذه الحكومة بترحيل أو إعادة ما يقرب من 60,000 شخص لا يحق لهم التواجد هنا".
تحديات مستمرة
على الرغم من الجهود المبذولة، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت السياسات المتبعة تحقق النتائج المرجوة. فقد وصل أكثر من 6000 مهاجر إلى المملكة المتحدة بعد عبور القناة منذ بداية هذا العام، بانخفاض نسبته 36% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو انخفاض قد يعكس جزئيًا الأحوال الجوية غير المستقرة.
تحذيرات من المنظمات الحقوقية
تحذر منظمات حقوقية من أن الاتفاق الجديد، الذي يبني على معاهدة ساندهيرست الموقعة في 2018 والمجددة في 2023، لا يعالج المشكلة الأساسية. وصرح عمران حسين من مجلس اللاجئين، وهو منظمة خيرية بريطانية، بأن "الشرطة وحدها لن تمنع الأشخاص اليائسين من اللجوء إلى القوارب الصغيرة الخطرة".
أرقام مأساوية
قبل حالات الوفاة الأخيرة، أفادت مجموعة المساعدات للمهاجرين "يوتوبيا 56" بأن ما لا يقل عن 162 شخصًا لقوا حتفهم عند الحدود الفرنسية-البريطانية خلال السنوات الثلاث الماضية.
