الاتحاد الأوروبي يتهم ميتا بانتهاك القوانين الرقمية لحماية الأطفال
لندن – اتهم الاتحاد الأوروبي شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، بعدم اتخاذ الإجراءات الكافية لمنع المستخدمين القاصرين من الوصول إلى منصاتها، مما يعد انتهاكًا لقوانين الاتحاد الصارمة المتعلقة بحماية الأطفال.
أفادت الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي أن ميتا تفتقر إلى إجراءات فعالة تمنع الأطفال دون سن الثالثة عشر من التسجيل، كما أنها لا تبذل جهودًا كافية لتحديد وإزالة الحسابات الخاصة بهم بعد فتحها.
تحدد ميتا سن الثالثة عشر كحد أدنى لفتح حساب على فيسبوك أو إنستغرام. ومع ذلك، فإن المشكلة لا تقتصر على الوصول فقط، بل إن المفوضية الأوروبية أشارت إلى أن ميتا لا تقوم بتقييم المخاطر بشكل كافٍ بشأن تعرض الأطفال لأمور غير مناسبة لسنهم على المنصات.
في ردها على هذه الاتهامات، أكدت ميتا أنها لديها تدابير للكشف عن وإزالة الحسابات الخاصة بالأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 13 عامًا. وأوضحت الشركة في بيان لها أن “فهم العمر هو تحدٍ يواجه الصناعة بأكملها، ويتطلب حلاً جماعياً”، مضيفة أنها ستواصل التفاعل بشكل بناء مع المفوضية الأوروبية حول هذا الموضوع المهم.
تستهدف بروكسل ميتا من خلال قانون الخدمات الرقمية، وهو مجموعة شاملة من اللوائح التي تتطلب من شركات التكنولوجيا التي تعمل في الدول السبع والعشرين للاتحاد القيام بالمزيد لتنظيف المنصات الإلكترونية وحماية مستخدمي الإنترنت.
لدى ميتا الآن فرصة للرد على النتائج الأولية قبل أن تصدر المفوضية قرارها النهائي، حيث يمكن أن تؤدي الانتهاكات إلى غرامات تصل إلى 6% من الإيرادات السنوية العالمية للشركة.
قالت هينا فيركونن، نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية، إن التحقيق الذي أطلقه الاتحاد في عام 2024 أظهر أن إنستغرام وفيسبوك “يقومان بجهود ضئيلة جدًا” لمنع الأطفال من الوصول إلى منصاتهما، رغم أن شروط الخدمة الخاصة بهما تشير إلى أن “خدماتهما ليست موجهة للقاصرين دون سن 13”.
وأضافت: “يتطلب قانون الخدمات الرقمية من المنصات تنفيذ قواعدها الخاصة: يجب أن تكون الشروط والأحكام ليست مجرد بيانات مكتوبة، بل يجب أن تكون أساسًا لإجراءات ملموسة لحماية المستخدمين، بما في ذلك الأطفال.”
