### نيويورك تفرض قانونًا جديدًا بشأن الممثلين الاصطناعيين في الإعلانات
بدأت ولاية نيويورك تطبيق قانون جديد يفرض على الإعلانات التي تستخدم شخصيات مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي أن توضح ذلك بوضوح.
هذا القانون، الذي وقعه الحاكم كاثي هوشول في ديسمبر الماضي، دخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء. وتعتبره إدارتها “قانونًا رائدًا على مستوى البلاد” يهدف إلى تعزيز الشفافية في ظل تزايد استخدام الممثلين الاصطناعيين في جميع أشكال الإعلام، بما في ذلك المنصات الاجتماعية والإعلانات الرقمية.
تُعرّف الممثلون الاصطناعيون بموجب القانون على أنهم “وسائط رقمية تظهر كشخص حقيقي”. وينطبق هذا القانون على الإعلانات في جميع الوسائط.
كاثي هوشول، التي تنتمي للحزب الديمقراطي، صرحت قائلة: “في نيويورك، نحن نضع قواعد اللعبة بدلاً من ترك الذكاء الاصطناعي يدير الأمور”. وأضافت أن “الإفصاح البسيط والصادق” المطلوب بموجب القانون “يحمي المستهلكين، ويُقدّر القوى العاملة الإبداعية، ويُبقي نيويورك في طليعة الابتكار المسؤول”.
الإعلانات التي لا تكشف بشكل واضح عن استخدام ممثل اصطناعي ستواجه غرامة قدرها 1000 دولار في حالة الانتهاك الأول، و5000 دولار لأي انتهاكات لاحقة.
### استثناءات وتحديات
يتضمن القانون استثناءات محددة للإعلانات المتعلقة بالأفلام، والبرامج التلفزيونية، ومحتوى البث، وألعاب الفيديو، وغيرها من الأعمال التي تحتوي على ممثلين اصطناعيين في العمل بالكامل. كما لا ينطبق على الإعلانات الصوتية أو تلك التي يُستخدم فيها الذكاء الاصطناعي فقط لترجمة اللغة.
خلال مناقشة القانون في الهيئة التشريعية للولاية العام الماضي، أعربت جمعية وكالات الإعلان الأمريكية والعديد من المنظمات الإعلانية الأخرى عن معارضتها الشديدة للقانون، مشيرة إلى أنه سيؤدي إلى “إدخال عدم اليقين في عملية الإعلان، مما يثقل كاهل العلامات التجارية ووكالاتها”.
من جهة أخرى، أعربت منظمات مثل جمعية مذيعي ولاية نيويورك عن ارتياحها لرؤية بعض الاستثناءات التي تم إدخالها من خلال التعديلات، لكنها لا تزال قلقة بشأن التعريف الواسع للممثل الاصطناعي.
### دعم النقابات
كانت SAG-AFTRA، نقابة الممثلين، من أكبر الداعمين لهذا القانون، حيث تم مؤخرًا التصديق على عقد جديد مع الاستوديوهات وخدمات البث، والذي يقولون إنه يوفر مزيدًا من الحماية ضد الممثلين الاصطناعيين.
يُعتبر هذا القانون جزءًا من مجموعة من القوانين المقترحة أو المُعتمدة في عدة ولايات أمريكية تهدف إلى تعزيز أمان الوظائف للبشر الحقيقيين أو الحد من المخاطر المحتملة المتعلقة بالخصوصية والسلامة التي قد تنجم عن الذكاء الاصطناعي.
### تناقضات في السياسات
بعد توقيع هوشول على قانون الممثلين الاصطناعيين، وقع الرئيس السابق دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يضغط على الولايات بعدم تنظيم الذكاء الاصطناعي. جاء هذا التحرك من مخاوف من أن التباين في القوانين عبر الولايات قد يعيق نمو شركات الذكاء الاصطناعي، مما يسمح للصين بمنافسة الولايات المتحدة في هذا المجال. ويعترض النقاد على هذا الأمر، معتبرين أنه سيسمح لشركات التكنولوجيا بالعمل دون أي رقابة.
