### ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة مع تصاعد النزاع في الشرق الأوسط
تشهد الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الوقود، حيث تجاوزت الأسعار 100 دولار للبرميل، وذلك في ظل الحصار العسكري الذي تفرضه على مضيق هرمز.
وفقًا لتقرير صادر عن منصة مقارنة التأمينات “إنسوريفي”، ارتفعت أسعار البنزين إلى نحو 4 دولارات للجالون، مما أثر بشكل كبير على السائقين الأمريكيين، الذين يشعرون بضغط مالي متزايد عند تعبئة سياراتهم.
تشير البيانات إلى أن تكاليف الوقود زادت بنسبة 37% منذ بداية النزاع. وعادةً ما تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تقليل المسافات التي يقودها المستهلكون، مما ينعكس على تقليل الحوادث وانخفاض أقساط التأمين على السيارات.
ومع ذلك، يكشف التقرير أن الفوائد المحتملة من تقليل المسافات المقطوعة ليست كبيرة. فعندما ترتفع أسعار البنزين بنسبة 10%، ينخفض معدل القيادة بنسبة 3% تقريبًا. إذا قرر الأمريكيون تقليل مسافتهم الإجمالية بنسبة 10% هذا العام، فإن متوسط قسط التأمين السنوي قد ينخفض إلى 2209 دولارات.
على الرغم من أن هذا المبلغ أقل قليلاً من المتوسط الحالي البالغ 2222 دولارًا، إلا أن التوفير الفعلي يعتبر ضئيلًا مقارنةً بارتفاع أسعار البنزين. فخفض القيادة بنسبة 10% قد يوفر للفرد حوالي 27 دولارًا سنويًا، بينما سيظل ينفق 385 دولارًا إضافيًا على الوقود في عام 2026، وفقًا لتقرير “إنسوريفي”.
أشار مات برانون، المحلل الرئيسي في “إنسوريفي”، إلى أن انخفاض تكاليف التأمين، والذي يبلغ حوالي 1% سنويًا، لا يؤثر بشكل كبير على معظم المستهلكين.
وأضاف برانون: “قد تتجاوز أسعار الغاز التوفير الذي يمكن أن يحصل عليه المستهلكون من التأمين، خاصة إذا كانوا يقودون لمسافات طويلة.”
من جهة أخرى، تواجه شركات التأمين تحديات جديدة، حيث أن الفوائد الناتجة عن تقليل القيادة والحوادث أقل من التكاليف المتزايدة لقطع غيار السيارات، التي ارتفعت بنسبة 4% سنويًا.
في مارس، حذرت شركة “بروغريسيف” من أن الرسوم الجمركية الانتقامية وارتفاع تكاليف قطع الغيار قد تضغط على هوامش الربح وتؤدي إلى زيادة الأسعار.
