الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةلماذا تسعى الولايات المتحدة لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية؟ أسرار وأبعاد مفاجئة!

لماذا تسعى الولايات المتحدة لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية؟ أسرار وأبعاد مفاجئة!


تواجه المحكمة الجنائية الدولية تحديات كبيرة في ربع قرن من وجودها، لكن معركتها الحالية قد تكون الأصعب على الإطلاق.

بعد أن كانت تركز في السابق على الطغاة الأفارقة، انتقلت الآن إلى بعض من أقوى القادة في العالم، مما يطرح تساؤلات حول بقائها واستمراريتها.

لم تخف الولايات المتحدة معارضتها للمحكمة، التي تتخذ من لاهاي مقراً لها. فقد أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو في يوليو عن إطلاق حملة لتفكيك المحكمة، مما أثار ردود فعل متباينة بين التأييد والقلق.

تأسست المحكمة الجنائية الدولية لتحقيق العدالة للأفراد المتهمين بجرائم الحرب، لكن مستقبلها الآن موضع تساؤل من قبل الولايات المتحدة.

يدعم الحملة الأمريكية من يعتقدون أن المحكمة أصبحت مركزاً لمعاداة إسرائيل. كما أن القضايا المرفوعة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثارت قلقاً في الأوساط السياسية الأمريكية، بما في ذلك البيت الأبيض.

هل يمكن أن تتخذ المحكمة قراراً غير مقيد بتوجيه اتهامات لــ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجرائم حرب بسبب الضربات البحرية ضد مهربي المخدرات في الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي؟

قال روبيو: “لدينا مجانين ومهووسين في المحكمة الجنائية الدولية يتحدثون عن توجيه اتهامات لأعضاء في الجيش الأمريكي، وربما حتى للرئيس”.

في المقابل، يعتبر معارضو الحملة أنها خيانة للالتزام الأمريكي بالعدالة الدولية، منذ محاكم نورمبرغ بعد الحرب العالمية الثانية، محذرين من أن ذلك قد يؤدي إلى مناخ دولي مظلم حيث لا تخشى الأنظمة الإجرامية من عواقب أفعالها.

تأسست المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002 وتضم 125 دولة، كـ “محكمة الملاذ الأخير” للتحقيق ومحاكمة الأفراد المتهمين بجرائم مثل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب.

لم تنضم الولايات المتحدة إلى المحكمة منذ بدايتها، وكانت تشك في مصداقيتها. وبعد شهرين فقط من تأسيس المحكمة، أقر الكونغرس قانوناً يعرف بـ “قانون غزو لاهاي”، الذي يخول الرئيس استخدام أي وسيلة لتحرير المواطنين الأمريكيين أو حلفائهم من السجن في المحكمة.

لكن من أواخر فترة رئاسة جورج بوش الثانية حتى تولي ترامب الحكم، دعمت الولايات المتحدة المحكمة وساعدت في التحقيقات، بما في ذلك القضية ضد الرئيس السوداني السابق عمر البشير.

ومع ذلك، تغيرت التعاون الأمريكي مع المحكمة بعد أن وسعت المحكمة نطاق تركيزها ليشمل الشرق الأوسط والصراعات التي كانت الولايات المتحدة طرفاً فيها، مثل الحرب في أفغانستان.

قال أورد كيتري، أستاذ القانون الدولي: “لقد وسعت المحكمة تفسير ولايتها لتشمل دولاً ليست طرفاً فيها، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، وهذا شيء لم يكن بإمكان الولايات المتحدة تحمله”.

في ظل إدارة ترامب، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على المدعية العامة للمحكمة بسبب استعدادها للتحقيق في جرائم حرب مزعومة في أفغانستان. وأوضح جون بولتون، مستشار الأمن القومي آنذاك، أن الهدف النهائي هو تفكيك المحكمة.

الإدارة الحالية تتخذ إجراءات مشابهة، حيث أعلنت في أغسطس عن فرض عقوبات على رئيسة المحكمة توموكو أكان من اليابان والمحامي الكبير عبد الله سيي من السنغال بسبب مشاركتهما في تحقيق المحكمة حول الحرب في غزة.

تسعى الإدارة أيضاً إلى “تعطيل قدرة المحكمة على العمل” من خلال إقناع الدول الأعضاء بالانسحاب، مع سحب الدعم المالي الذي يساعد في استمرار عمل المحكمة.

أعلنت فنزويلا مؤخراً عن نيتها الانسحاب، وهو ما يعتبره بعض المراقبين أمراً متوقعاً في ظل ما يرونه من هيمنة أمريكية على البلاد.

لكن كيتري يشير إلى أن الحملة لتفكيك المحكمة قد تواجه صعوبة في النجاح، حيث أن الدول الصغيرة التي قد تتأثر بالضغط الأمريكي تساهم بشكل ضئيل في ميزانية المحكمة، بينما الدول الكبرى مثل اليابان، التي تساهم بنصف الميزانية، من غير المرجح أن تستجيب للضغط الأمريكي.

يعتبر كيتري المحكمة “مؤسسة معيبة بشدة”، ويقترح أن يكون من الأفضل للولايات المتحدة العمل مع حلفائها لإصلاح المحكمة بدلاً من محاولة تفكيكها.

لكن لا يزال هناك قلق بشأن الضربات الأمريكية ضد زوارق المخدرات ومخاوف ترامب بشأن تعرضه للملاحقة الدولية، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تحقيق الإصلاحات المطلوبة.



Emily Johnson
Emily Johnson
Former journalist at a national news outlet, now reporting on U.S. policy and financial affairs
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل