في كأس العالم هذه، كيف استطاع عدد كبير من الناس التعرف على الرأس الأخضر، الدولة الصغيرة الواقعة قبالة الساحل الغربي لأفريقيا؟
في مباراته الافتتاحية، قدمت الرأس الأخضر نفسها بتعادل مثير أمام إسبانيا العريقة. تلا ذلك تعادل آخر مع أوروغواي، ثم تعادل مع السعودية، مما جعلها أصغر دولة تتأهل إلى مرحلة الإقصاء في تاريخ كأس العالم.
مكافأتها كانت مواجهة مع الأرجنتين في دور الـ32. وقد تم وصف مباراة الرأس الأخضر ضد الأرجنتين بأنها إعادة تخيل لقصة داود وجليات، حيث شهدت أكبر فارق في التصنيف العالمي بين فريقين في مرحلة الإقصاء.
مع انطلاق المباراة، كانت المنافسة تدور بين نجم الأرجنتين، ليونيل ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، وحارس الرأس الأخضر، فوزينها، الذي يبلغ من العمر 40 عامًا.
استهل ميسي المباراة بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة 29، حيث استقبل تمريرة نحو الشبكة وتجاوز الدفاع بخطوة مذهلة. وضع الكرة برفق ثم أسكنها في الزاوية العليا للشباك قبل أن يدرك فوزينها ما حدث.
كان هذا الهدف هو السابع لميسي في البطولة والعشرون له في تاريخ كأس العالم، ليعزز رقمه القياسي. بدأ ميسي هذه البطولة بثلاثية ضد الجزائر، وتبعها بهدفين آخرين ضد النمسا وهدف ضد الأردن.
في الشوط الثاني، كان ميسي قريبًا من تسجيل المزيد، لولا تصدي فوزينها. في الدقيقة 63، انطلق ميسي نحو منطقة الجزاء، حيث واجه مدافعًا من الرأس الأخضر. لكن فوزينها تقدم نحو ميسي، وتصدى لتسديدته.
بعد حوالي عشر دقائق، حصل ميسي على فرصة لتنفيذ ركلة حرة. بينما كانت الرأس الأخضر تستعد للدفاع، أطلق ميسي تسديدة بقدمه اليسرى نحو الزاوية العليا. لكن فوزينها قفز بكل قوته وأنقذ الكرة.
فوزينها، الذي أصبح نجمًا بعد أدائه المذهل ضد إسبانيا، لم يكن معروفًا قبل هذه البطولة. لقد لعب لأندية في دول مثل قبرص وسلوفاكيا، ويمثل الرأس الأخضر منذ عام 2012.
مع ذلك، لم يستطع فوزينها الصمود أمام الهجوم المتواصل من الأرجنتين لفترة طويلة. في الدقيقة 92 من الوقت الإضافي، سجلت الأرجنتين هدف التقدم بعد ركلة ركنية نفذها ميسي، حيث استقبلها ليساندرو مارتينيز وسددها بقدمه اليسرى من زاوية ضيقة.
ولكن، حصل فوزينها على فرصة جديدة ليكون بطلًا. بعد هدف التعادل المفاجئ من سيدني لوبيز كابral الذي جعل النتيجة 2-2، تصدى فوزينها لتسديدة ميسي من خارج منطقة الجزاء، ليحقق إنقاذه الثامن في المباراة.
