تَجَسَّدَتْ مآسي جديدة في عرض البحر، حيث وصلت السفينة السياحية التي كانت بؤرة لتفشي فيروس الهنتافيروس إلى شواطئ جزيرة تينيريفي الإسبانية صباح الأحد، في خطوة تمهيدية لإعادة الركاب إلى أوطانهم.
السفينة، المعروفة باسم MV Hondius، ظهرت في الأفق حوالي الساعة 5:30 صباحًا بتوقيت المنطقة، من ميناء غراناديلا، حيث تم إعداد خيمة طبية في الليلة السابقة.
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، هناك ست حالات مؤكدة من فيروس الهنتافيروس بين الركاب، بالإضافة إلى حالتين مشبوهتين. للأسف، توفي ثلاثة أشخاص، من بينهم اثنان خلال وجودهم على متن السفينة.
وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، أكدت أن جميع الركاب لا تظهر عليهم أعراض المرض حتى الآن. ستبدأ عملية النزول مع المواطنين الإسبان أولاً، حيث سيتم نقلهم إلى الشاطئ في مجموعات من خمسة.
بعد ذلك، سيغادر الركاب من هولندا، الذين سيتواجدون في طائرة تحمل أيضًا ركابًا من ألمانيا وبلجيكا واليونان، بالإضافة إلى جزء من الطاقم. ثم سيتم إجلاء الركاب من تركيا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، تليها مجموعة من أستراليا ونيوزيلندا وآسيا.
سيتم نقل 17 أمريكيًا لا يزالون على متن السفينة إلى الولايات المتحدة، حيث سيتم مراقبتهم في وحدة الحجر الصحي الوطنية بولاية نبراسكا، التي تتخصص في التعامل مع الأمراض المعدية الخطيرة.
في سياق متصل، أكدت السلطات الصحية أن خطر انتشار الفيروس على السكان المحليين في تينيريفي منخفض. وأوضح مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في رسالة إلى سكان الجزيرة أن الوضع الحالي لا يشكل خطرًا كبيرًا على الصحة العامة.
فيروس الهنتافيروس ينتقل عادة من خلال الاتصال مع القوارض، وخاصة عند التعرض لبولها وبرازها. ومن المثير للاهتمام أن الحالة الأولى التي تم الإبلاغ عنها تشير إلى تعرض محتمل للقوارض أثناء أنشطة مراقبة الطيور.
بينما يُعتبر فيروس الهنتافيروس خطيرًا، حيث تصل نسبة الوفيات إلى 40%-50%، إلا أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن خطر العدوى بين الركاب منخفض، خاصةً أن متوسط أعمارهم يصل إلى 65 عامًا.
تستمر السفينة، مع بعض أفراد الطاقم وأمتعة الركاب، في رحلتها إلى روتردام في هولندا، حيث ستخضع لعملية تعقيم.
