في جامعة ديوك بولاية نورث كارولينا، يتم تطوير روبوت مبتكر يُعرف باسم “أرجوس”، والذي يقترب من الاستعداد لمواجهة العالم من جميع الاتجاهات.
بدلاً من محاولة تقليد الأشكال المتماثلة من الطبيعة، مثل البشر أو الحيوانات، ركز البروفيسور بويوان تشين وفريقه على مفهوم “التناظر الديناميكي”، الذي يركز على الحركة بدلاً من الشكل.
نتيجة هذا العمل هي أرجوس، الروبوت الذي يحمل اسم عملاق أسطوري متعدد العيون. يتميز هذا الروبوت بكاميرات استشعار العمق المثبتة على 20 ساقًا قابلة للتمديد، مما يسمح له بالحركة والرؤية في أي اتجاه على الفور.
قال تشين: “بدلاً من قياس كيفية ترتيب ساقيك حول أجزاء جسمك، نحن نقيس مدى سرعة حركتك في أي اتجاه”. وأضاف: “من قال إن الروبوت الذي يساعدنا يجب أن يشبهنا؟”
في التجارب، تمكن أرجوس من التنقل عبر الشواطئ الرملية والأدغال، متجاوزًا العقبات وثابتًا بعد الدفع. كما يمكنه تسلق الجدران الطوب المتوازية من خلال حركات الدفع والدعم.
قال جياكسون ليو، طالب دراسات عليا ومؤلف مشارك في دراسة عن أرجوس: “مشاهدة أرجوس يتحرك تختلف تمامًا عن أي روبوت آخر عملنا معه. عندما رأيناه يتنقل بين الأشجار، أدركنا أنه شيء مختلف.”
طوّر الباحثون مبدأ تصميم جديد يُعرف باسم “التجانس الديناميكي”، الذي يقيم الروبوتات على مقياس من 0 إلى 1 بناءً على قدرتها على التسارع بشكل موحد في جميع الاتجاهات. بينما تسجل معظم الروبوتات المستخدمة اليوم أقل من 0.6، فإن أرجوس يحقق 0.91.
قال تشين: “عندما يمكن للروبوت التسارع بشكل متساوٍ في كل الاتجاهات، فإنه لا يحتاج إلى مواجهة العالم بطريقة معينة.” يأمل تشين أن يُوجه نفس المبدأ تطوير روبوتات البحث والإنقاذ، والمركبات تحت الماء أو الجوية.
وأضاف: “بدلاً من بناء يد روبوتية تشبه اليد البشرية، يمكن أن يكون أرجوس هو اليد نفسها، مما يتيح له التعامل مع الأشياء في أي اتجاه.” وأكد أن المعرفة التي يمكننا نقلها للعالم أعمق بكثير من مجرد بناء روبوت موجود أو تقليد نوع موجود.
