أطلقت القوات العسكرية الأمريكية هجمات جديدة على إيران يوم الثلاثاء، في رد فعل على الهجمات الإيرانية ضد السفن التجارية في مضيق هرمز، وفقًا لما ذكره القيادة المركزية الأمريكية في منشور على منصة “X”.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات بدأت في تنفيذ سلسلة من الضربات القوية ضد إيران، بهدف فرض تكاليف باهظة على استهداف السفن التجارية التي تحمل مدنيين أبرياء في ممرات مائية دولية.
تأتي هذه الهجمات في وقت كانت فيه المفاوضات جارية بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين بشأن حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يعتبر ممرًا حيويًا يمر من خلاله حوالي 20% من نفط العالم.
تدعي إيران أنها تمتلك الحق في فرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق. وفي مساء يوم الثلاثاء، استمرت الضربات العسكرية الأمريكية ضد إيران، ووصفها مسؤول أمريكي بأنها أكبر من الضربات السابقة التي استهدفت الجمهورية الإسلامية.
تستهدف الضربات الأمريكية أنظمة الدفاع الجوي، ومواقع المراقبة الساحلية، ومواقع الصواريخ المضادة للطائرات، ومواقع صواريخ كروز المضادة للسفن، بالإضافة إلى مواقع إطلاق الطائرات المسيرة ومرافق الموانئ.
تجري هذه الضربات باستخدام طائرات من القوات الجوية وطائرات تكتيكية من البحرية، وفقًا للمسؤول الأمريكي.
كما ألغت الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتًا من العقوبات كان يسمح ببيع النفط الإيراني في السوق العالمية، بسبب الهجمات الإيرانية.
الإعفاء الملغى، الذي تم ذكره على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، دخل حيز التنفيذ على الفور، وأكد أن أي إنتاج أو تسليم أو بيع للنفط الإيراني يجب أن يتوقف بحلول 17 يوليو.
أفادت تقارير أن ناقلة كانت تسير قبالة سواحل عمان تعرضت للهجوم واشتعلت فيها النيران، بينما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن ناقلة الغاز الطبيعي تعرضت للهجوم بعد تجاهل التحذيرات، لكنها لم تتبنى الهجوم بشكل مباشر.
تعرضت السفن الأخرى لبعض الأضرار، لكن لم يُسجل أي إصابات، واستمرت في طريقها، وفقًا للوكالة البحرية البريطانية.
ارتفعت أسعار النفط من حوالي 69 دولارًا إلى نحو 73 دولارًا، بزيادة تقارب 6% بعد أسابيع من الهدوء النسبي في أسواق النفط، وذلك على خلفية التطورات الأخيرة في إيران.
شهدت نهاية يونيو تبادلًا مشابهًا من الهجمات، حيث هاجمت إيران سفينة تجارية في مضيق هرمز، وردت القوات الأمريكية بعشر ضربات على ما وصفته بـ “الأهداف العسكرية” في المنطقة. ثم تصاعدت الأمور عندما نفذت إيران هجمات على البحرين والكويت.
تثير الهجمات الجديدة تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.
وقع الرئيس دونالد ترامب والمسؤولون الإيرانيون مذكرة تفاهم في منتصف يونيو، مما أطلق فترة 60 يومًا للتفاوض على اتفاق.
