بعد مرور 45 عامًا، شهد نفس الفندق حادثة مشابهة عندما حاول مسلح اقتحام قاعة الاحتفالات خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض. أطلق المهاجم رصاصة واحدة على الأقل قبل أن يتم السيطرة عليه، مما أدى إلى إخلاء الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين.
فندق هيلتون، الذي استضاف العديد من الفعاليات الكبرى منذ افتتاحه في الستينيات، أصبح رمزًا للأحداث الرئاسية. ورغم أن الحادثتين وقعتا في نفس المكان، إلا أن الفروقات بينهما تعكس التغيرات الكبيرة في تدابير الأمن.
قال ستيفن كولو، مساعد مدير سابق في الخدمة السرية: “الأمن اليوم أكثر قوة مما كان عليه في السابق، ولكن التوتر بين السياسيين وحق الجمهور في الوصول إليهم لا يزال قائمًا”.
تم تصميم فندق هيلتون ليكون وجهة رئيسية للخطابات الرئاسية، حيث تم إنشاء مدخل خاص لكبار الشخصيات. في العقد الذي سبق حادثة ريغان، زار الرؤساء الفندق أكثر من مئة مرة.
بدأت أحداث يوم إطلاق النار عندما قرر جون هينكلي، الذي كان يسعى للكتابة وبيع الموسيقى، استهداف ريغان لإثارة إعجاب الممثلة جودي فوستر.
خارج الفندق، اقترب هينكلي من ريغان وأطلق ست رصاصات في أقل من ثانيتين، مما أدى إلى إصابة ريغان وثلاثة آخرين. لحسن الحظ، أنقذته استجابة سريعة من رجال الأمن والعاملين في المستشفى.
بعد الحادث، عززت الخدمة السرية إجراءات الأمن بشكل ملحوظ، بما في ذلك نشر نقاط تفتيش وكاشفات معادن في الفعاليات العامة.
في الحادثة الأخيرة، تمكن المهاجم من اجتياز نقطة التفتيش، مما أثار قلقًا حول فعالية الأمن في مثل هذه الفعاليات.
قال المدعي العام بالوكالة، تود بلانش: “يبدو أن المهاجم كان يسعى لاستهداف الرئيس وأعضاء الإدارة”.
المهاجم، الذي يُعتقد أنه سافر من كاليفورنيا إلى واشنطن، أرسل كتابات لأفراد عائلته قبل الحادث، مشيرًا إلى نفسه كـ “قاتل اتحادي ودود” معبرًا عن استيائه من سياسات الإدارة.
تظل هذه الحوادث تذكيرًا صارخًا بالتحديات التي تواجه الأمن الرئاسي في زمن يتزايد فيه التوتر السياسي.
