لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مترددًا في اتخاذ قرار بشأن اتفاق قد يمدد وقف إطلاق النار الحالي مع إيران.
بعد اجتماع في غرفة الوضع، لم يُعلن ترامب أي تفاصيل جديدة يوم الجمعة، حيث أشار إلى أنه سيقوم بـ “تحديد نهائي” بشأن الصفقة.
تشير التقارير المستمرة إلى أن أسعار النفط قد انخفضت هذا الأسبوع، وسط توقعات بأن ترامب وإيران قد يقتربان من إبرام اتفاق طال انتظاره لأكثر من شهر.
في الوقت الذي أكد فيه مسؤولون أمريكيون وعرب أن الصفقة قريبة من الاكتمال، لم يتم الموافقة عليها بعد من أي من الطرفين. قبل حوالي أسبوع، توقع وزير الخارجية ماركو روبيو أن هناك “أخبارًا جيدة” ستظهر خلال ساعات، لكن ترامب صرح بأنه لن يتعجل في الاتفاق.
أوضح ترامب يوم الجمعة أن إيران يجب أن توافق على عدم امتلاك سلاح نووي، وأن مضيق هرمز يجب أن يُعاد فتحه أمام “حركة الشحن غير المقيدة”. كما أكد على ضرورة “تدمير” أي ألغام في الممر المائي.
على الرغم من أن الاجتماع الذي استمر ساعتين في غرفة الوضع كان يهدف إلى اتخاذ قرار نهائي، إلا أنه انتهى دون بيان إضافي من البيت الأبيض.
من المتوقع أن يمدد الاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم تطبيقه منذ أوائل أبريل، على الرغم من اتهامات متبادلة بين الطرفين بانتهاك هذا الهدنة.
أفاد مسؤولون أمريكيون يوم الجمعة أن البيت الأبيض يراجع اتفاقًا لبدء 60 يومًا من المناقشات مع إيران حول برنامجها النووي، لكن لم يتم توقيع أي من الطرفين على الصفقة.
وصف محسن رضائي، مسؤول رفيع المستوى وقائد سابق للحرس الثوري الإيراني، تصرفات ترامب بأنها خيانة للدبلوماسية للمرة الثالثة، مشيرًا إلى أن استمرار الحصار البحري والمطالب المفرطة في المفاوضات يثبت أنه ليس شخصًا يمكن التفاوض معه.
في سياق متصل، أكد مسؤول عربي رفيع المستوى مشارك في الوساطة بين واشنطن وطهران أن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين اتفقوا على شروط اتفاق الهدنة قبل أيام، لكن الطرفين تأخرا في الإعلان عنه.
على الرغم من استمرار المفاوضات، انخفضت أسعار النفط مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر.
تداولت أسعار خام برنت، المؤشر العالمي، بانخفاض قدره 1.8% يوم الجمعة، حيث انخفضت الأسعار تقريبًا بنسبة 20% في مايو وسط مؤشرات على إمكانية الوصول إلى اتفاق.
الحرب وإغلاق المضيق، الذي يعد طريقًا تجاريًا رئيسيًا يمر عبره حوالي 20% من نفط العالم، أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
