الشعب الأمريكي سئم من الأسعار الباهظة التي تبدو مرتفعة بشكل مصطنع.
في جلسة استماع بمجلس النواب يوم الثلاثاء، تعرض الرؤساء التنفيذيون للمستشفيات لانتقادات حادة، حيث اتهمهم الجمهوريون بـاستغلال النظام وتحميل المرضى تكاليف زائدة.
مثل هؤلاء التنفيذيون من شركات مثل HCA Healthcare وCommonSpirit Health وNew York-Presbyterian أمام لجنة الطرق والوسائل، حيث دافعوا عن ممارسات التسعير الخاصة بهم. وأكدوا أن الأسعار المرتفعة تعكس تكاليف تقديم الرعاية الصحية مقارنة بالممارسات المستقلة.
تشير التقارير إلى أن المستشفيات تمثل نحو ثلث إنفاق الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، حيث بلغ هذا الإنفاق حوالي 1.6 تريليون دولار في عام 2024. وأظهرت دراسة أخرى أن المرضى يدفعون أكثر لزيارة نفس الأطباء عندما يكون هؤلاء الأطباء جزءًا من مستشفى أو شركة خاصة.
أوضح النائب جيسون سميث، رئيس اللجنة، أن الشعب الأمريكي سئم من الأسعار الباهظة التي تبدو مرتفعة بشكل مصطنع.
خلال الجلسة، استشهد الجمهوريون بحالات من مستشفيات في ولاياتهم تفرض أسعارًا مرتفعة في المرافق الخارجية التابعة لها. وغالبًا ما تكون هذه الأسعار مرتفعة بسبب ما يُعرف بـرسوم المرافق، التي لا تتعلق بالرعاية المقدمة، بل تغطي تكاليف مثل الموظفين والمعدات.
أشار النائب ديفيد كوستوف إلى مثال لمركز جراحي مستقل في ولايته فرض رسومًا قدرها 656 دولارًا لإجراء تنظير القولون، بينما فرض مستشفى آخر رسومًا قدرها 1222 دولارًا لنفس الإجراء.
تساءل كوستوف عن مدى منطقية زيادة الرسوم بنسبة 100% مقارنة بمركز الجراحة المستقل. وأكد النائب جريج ستيوب أن المرضى في ولايته يدفعون أكثر بكثير في العيادات التابعة للمستشفيات مقارنة بالعيادات التي يديرها الأطباء.
قال ستيوب: “كيف يمكنكم تبرير رسوم المرافق في المرافق الخارجية عندما لا يوجد فرق حقيقي في الرعاية المقدمة أو جودتها؟”
رد الرؤساء التنفيذيون بأن الرسوم المرتفعة تعود إلى أن المستشفيات غالبًا ما تتلقى تعويضات أقل من تكاليف تقديم الرعاية، خاصة من البرامج الحكومية مثل Medicare وMedicaid.
كما أشاروا إلى أن الأسعار المرتفعة تعكس الجودة العالية للرعاية والتكاليف المرتبطة بمعالجة المرضى الأكثر مرضًا، بالإضافة إلى متطلبات فدرالية تلزم المستشفيات بتقديم الرعاية لجميع المرضى بغض النظر عن قدرتهم على الدفع.
أوضح مايكل والدريم، الرئيس التنفيذي لنظام المستشفيات ECU Health في كارولينا الشمالية، أن “نحن الوحيدون في سلسلة القيمة الصحية الذين لدينا هذا الالتزام”.
في المقابل، كان الديمقراطيون أكثر تحفظًا في انتقاداتهم لممارسات التسعير، متهمين الجمهوريين باستخدام الجلسة كوسيلة للتشتيت عن تأثير تخفيضات Medicaid، التي أقرها الجمهوريون كجزء من مشروع قانون السياسة الداخلية الواسع للرئيس دونالد ترامب العام الماضي.
قال النائب لويد دوغيت: “هذه أكثر جلسة تشتيت من كونها جلسة مستشفيات”.
وأشار النائب ريتشارد نيل، العضو البارز في اللجنة، إلى أن الجمهوريين “يستمرون في محاولة إقناع الناس بأن الأمر يتعلق فقط بالمقدّمين” مضيفًا أن “الأمر يتعلق بالعديد من سياساتهم أيضًا”.
