محاكمة قاسية في هونغ كونغ: ناشطون مؤيدون للديمقراطية يواجهون أحكاماً بالسجن بسبب إحياء ذكرى أحداث ميدان تيانانمن.
في أحدث تطورات الوضع في هونغ كونغ، تم الحكم على ثلاثة ناشطين مؤيدين للديمقراطية بالسجن لفترات تتراوح بين خمس وسبع سنوات. جاء ذلك بعد إدانتهم بموجب قانون الأمن الوطني الذي انتقده الكثيرون باعتباره وسيلة لقمع المعارضة في المنطقة.
حُكم على لي تشوك-يان بالسجن لمدة سبع سنوات، بينما تلقى تشاو هانغ-تونغ حكمًا بالسجن لمدة سبع سنوات وثلاثة أشهر. وقد أعلنا كلاهما عدم ذنبهم في التهم الموجهة إليهما المتعلقة بالتحريض على التمرد.
أما المتهم الثالث، ألبرت هو، البالغ من العمر 74 عامًا، فقد حُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات وشهرين بعد اعترافه بالذنب، مما قد يؤدي إلى تخفيف العقوبة.
خلال المحاكمة، التي بدأت في يناير، تم الاستماع إلى القضية من قبل ثلاثة قضاة معينين من الحكومة، الذين اعتبروا أن دعوة التحالف المستمر لإنهاء الديكتاتورية الحزبية في الصين تُعد شكلًا غير قانوني من التحريض.
كان الناشطون الثلاثة جزءًا من التحالف الذي دعم الحركات الديمقراطية في الصين، والذي نظم لثلاثة عقود vigils سنوية لإحياء ذكرى ضحايا أحداث 4 يونيو 1989. هذه vigils كانت تُعتبر الوحيدة التي تُقام بشكل علني في الصين لإحياء ذكرى تلك الأحداث، حيث تُعد مناقشتها محظورة بشدة في البر الرئيسي.
التحالف نفسه، الذي تم إدانته أيضًا، تم تغريمه بمبلغ 1.5 مليون دولار هونغ كونغي (حوالي 190,000 دولار أمريكي) كجزء من الحكم.
أدانت الولايات المتحدة، إلى جانب العديد من الحكومات الغربية، الحكم الصادر في 21 أغسطس كعلامة أخرى على تدهور حرية التعبير في هونغ كونغ. وأكد مساعد وزير الخارجية، رايلي بارنز، أن vigils كانت تهدف فقط لتذكر الماضي وتكريم الأرواح التي فقدت في تلك الأحداث.
خلال المحاكمة، صرح لي، وهو نائب سابق، بأن التحالف لم يكن يدعو إلى الإطاحة بالحزب الشيوعي، بل كان يسعى للسماح للشعب الصيني بتحديد من يحكمهم من خلال انتخابات حرة ونزيهة.
في ختام المحاكمة، أكدت تشاو أنها لا تشعر بأي ندم تجاه نشاطها، مضيفة أنها تفضل أن تكون مجرمة على أن تكون شخصًا يخون ضميره.
هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة، عادت إلى الحكم الصيني في عام 1997 مع وعد بالحفاظ على الحريات المدنية لمدة 50 عامًا على الأقل. لكن سكان المدينة شهدوا تآكلًا كبيرًا في حرياتهم منذ أن فرضت بكين قانون الأمن الوطني المثير للجدل في عام 2020، والذي تم استخدامه أيضًا لسجن ناشطين آخرين مؤيدين للديمقراطية.
