في خطوة مثيرة، قضت محكمة فدرالية بأن خطة إدارة ترامب لتقليص عدد العاملين في الوكالة الفيدرالية المسؤولة عن الاستجابة للكوارث بنسبة 50% هي خطة غير قانونية.
هذا الحكم الذي صدر يوم الجمعة، يمثل انتصارًا للمنظمات العمالية التي رفعت دعوى ضد الوكالة. حيث جادلت هذه المنظمات بأن خطط وزارة الأمن الداخلي تنتهك الحماية التي وضعتها الكونغرس لضمان استقلالية وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية.
كانت قضية تقليص عدد موظفي الوكالة جزءًا من دعوى أكبر قدمتها الاتحاد الأمريكي لموظفي الحكومة ومجموعات عمالية أخرى، في محاولة للتصدي لجهود إدارة ترامب لتقليص حجم الحكومة الفيدرالية.
وأوضحت إيلستون أن “خطة تقليص عدد موظفي الوكالة تبدو وكأنها مستمدة من العدم”.
لم ترد وزارة الأمن الداخلي أو وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية على طلبات التعليق على الحكم.
وأشارت إيلستون إلى أنه من الواضح أن الحكومة انتهكت القواعد التي وضعت بعد إعصار كاترينا عام 2005، والتي وضعت قرارات مستويات التوظيف بوضوح في يد الوكالة وليس وزارة الأمن الداخلي.
على الرغم من أن الوكالة شهدت عمليات فصل، إلا أن التخفيضات بنسبة 50% لم تُنفذ في النهاية. وفي الأشهر الأخيرة، بعد تغييرات في القيادة العليا، أعادت الوكالة توظيف بعض الموظفين الذين تم تسريحهم.
كانت وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية واحدة من الوكالات المستهدفة في الحكومة الفيدرالية لتقليص عدد الموظفين كجزء من خطة إدارة ترامب لتقليص حجم الحكومة. وقد تعرضت الوكالة لرحيل جماعي للموظفين، واضطرابات في برامج المنح، وتأخيرات في المساعدات للكوارث.
في مايو، قدمت مجلس مراجعة وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الذي عينه ترامب تقريرًا نهائيًا يوصي بتغييرات جذرية في كيفية دعم الوكالة للولايات والقبائل والأقاليم في حالات الكوارث.
تراجعت النسخة النهائية عن التوصية بتقليص عدد موظفي الوكالة بنسبة 50%، والتي كانت مدرجة في مسودة ديسمبر 2025.
بدلاً من ذلك، أوصى المجلس بأن تقوم الوكالة بإجراء “مراجعة استراتيجية” لتحديد “مستويات التوظيف المناسبة”.
في تقرير صادر في أغسطس، قالت مكتب المساءلة الحكومية إنه تم العثور على مغادرة آلاف الموظفين في عام 2025 أدت إلى “فقدان المعرفة المؤسسية والموظفين ذوي الخبرة” و”تفاقم التحديات المستمرة في القوى العاملة”.
أكثر من 4300 موظف، أو حوالي 17% من قوة العمل في الوكالة، غادروا الوكالة في السنة المالية 2025، مع أكثر من 1500 من خلال تخفيضات طوعية. كما قامت الوكالة بتوظيف حوالي 2900 موظف جديد.
أوصى مكتب المساءلة الحكومية مؤخرًا الكونغرس بأن “يأخذ في اعتباره” ضرورة أن تستند الوكالة في “قرارات القوى العاملة الكبيرة” إلى عملية تخطيط أكثر استراتيجية.
بدون ذلك، وجد المكتب أن “الوكالة لا يمكن أن تضمن أنها في وضع يمكنها من تلبية احتياجات مهمتها بفعالية”.
