أعلنت مؤسسات المجتمع المفتوح، التي أسسها الملياردير جورج سوروس، عن تخصيص 30 مليون دولار لدعم الجماعات التي تكافح معاداة السامية والكراهية ضد المسلمين على مدار الثلاث سنوات القادمة.
تأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً ملحوظاً في الكراهية تجاه المجتمعات اليهودية والمسلمة، خاصة في ظل النزاع القائم بين إسرائيل وحماس ووقف إطلاق النار الهش الحالي.
وفقاً لدراسة سنوية صدرت عن جامعة تل أبيب، شهد العام الماضي أعلى مستوى من العنف المميت ضد اليهود في العالم منذ أكثر من ثلاثة عقود. في الوقت نفسه، تصاعدت الخطابات المعادية للمسلمين في ظل الحرب مع إيران، حيث صرح أحد الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس بأن المسلمين “لا ينتمون إلى المجتمع الأمريكي”.
قالت رئيسة مؤسسات المجتمع المفتوح، بينايفر نروجي، في بيان لها: “إن الظلم العميق الذي يحدث في الشرق الأوسط يغذي التحيز والعنف ضد المسلمين واليهود على حد سواء”. وأكدت على ضرورة مواجهة التعصب بجميع أشكاله.
تعتبر هذه الحملة الأكثر وضوحاً للمؤسسات منذ التقارير التي أفادت بأن وزارة العدل الأمريكية كانت تفكر في توجيه تهم ضدها. وقد أشار الرئيس السابق دونالد ترامب إلى سوروس في سياق حديثه عن “الإرهاب اليساري”.
ألكس سوروس، الذي تولى قيادة مؤسسات والده في أواخر عام 2022، أكد أن “التمييز والكراهية” ليست مفاهيم مجردة بالنسبة له، كونه ابن ناجٍ من الهولوكوست وزوج لمسلمة أمريكية.
وأضاف: “في لحظة كهذه، نحتاج إلى الوقوف معاً والعمل”.
تستهدف هذه المبادرة بشكل عام توسيع التعليم حول أشكال التمييز، ودعم القادة من مختلف المجتمعات، وحماية حقوق التعبير الحر. وقد تم اختيار بعض المستفيدين بالفعل، مثل الطاولة المستديرة للعدالة الاجتماعية اليهودية ومشروع Nexus، الذي يركز على مواجهة الإسلاموفوبيا.
أشادت آمي سبيتالنيك، المديرة التنفيذية لمجلس الشؤون العامة اليهودي، بالاستراتيجية التي تعالج القضايا بشكل متكامل. وأكدت أن الكراهية مترابطة، وأن معالجة التمييز تتطلب رؤية شاملة.
في ختام الإعلان، لم توضح المؤسسات كيف ستعرف معاداة السامية، وهي مسألة مثيرة للجدل في الجامعات والمجالس التشريعية.
تسعى هذه المبادرة إلى تعزيز الحوار والتعاون بين المجتمعات، في وقت يتطلب فيه الوضع الراهن تكاتف الجهود لمواجهة الكراهية والتعصب.
