في حادثة مثيرة للقلق، تعرضت سفينة تجارية إيرانية للقصف صباح الأحد قبالة جزيرة قشم في مضيق هرمز. أسفرت الهجمة عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، وفقاً لما أفادت به وسائل الإعلام الإيرانية. يأتي هذا الحادث قبل يوم واحد من سعي طهران لإحاطة الدول الإقليمية حول جهودها المثيرة للجدل لإدارة حركة الملاحة في المنطقة.
نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إيرنا عن محافظ قشم قوله إن الهجوم نُفذ من قبل “عدو إرهابي”. وأوضح أن الضحية كان ضمن طاقم السفينة المكون من عشرة أفراد، وأن السلطات لم تتمكن بعد من تحديد نوع القذيفة التي استخدمت.
في سياق منفصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن سفينة تعرضت للقصف أثناء عبورها المضيق، دون تقديم تفاصيل إضافية.
لم يصدر أي بيان فوري عن الجيش الأمريكي، الذي سبق له أن استهدف سفنًا تحمل العلم الإيراني في إطار فرض حصار على الموانئ الإيرانية، بينما تواجه القوات الأمريكية تهديدات جديدة من الصواريخ الباليستية الإيرانية الموجهة نحو سفنها الحربية.
تعتبر جزيرة قشم، التي تقع على بُعد حوالي 22 كيلومترًا من مدينة بندر عباس، محورًا رئيسيًا في تأكيد إيران لسيطرتها على حركة المرور عبر المضيق.
جاء الهجوم في وقت تتصاعد فيه التوترات حول الممر المائي الذي كان يُعتبر دوليًا قبل أن تبدأ الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير.
ارتفعت الأسعار العالمية للنفط والغاز الطبيعي والمنتجات ذات الصلة، بينما يضغط المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن على بديل شحن رئيسي، وهو مضيق باب المندب في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر. ورغم أن الحوثيين يدعون أنهم يستهدفون فقط السعودية المجاورة، التي تدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، إلا أن الأسواق تبقى حذرة.
أعلنت إيران يوم السبت أن وزراء خارجية الدول الإقليمية سيجتمعون لمناقشة جهود إيران وعمان، الواقعة على الجانب الآخر من مضيق هرمز، لإدارة الملاحة فيه. ومع ذلك، أكدت البحرين عدم حضورها، ولم يتضح بعد ما إذا كانت دول أخرى ستشارك في الاجتماع.
ذكرت إيران أن التوصل إلى اتفاق مع عمان بشأن المضيق لا يعني أنه سيفتح أمام حركة الملاحة. حيث صرح الرئيس الإيراني لقناة India Today TV بأن “الممر المائي سيفتح بشرط أن تنهي الولايات المتحدة حصارها”.
تظل حركة السفن التجارية منخفضة في المضيق بسبب استمرار الهجمات. وقد أبدت إيران اهتمامًا بفرض رسوم على السفن العابرة. كما أعلنت أن حركة المرور إلى الخليج الفارسي ستعبر المياه الإيرانية، بينما ستمر الطريق الخارجة جزئيًا عبر المياه الإيرانية وجزئيًا عبر مياه عمان.
