في زيارة غير مسبوقة، واجه زعيم ألمانيا فريدريش ميرز واقعًا جديدًا وصعبًا عندما وصلت قطاره إلى كييف: صفارات الإنذار وهدير الضربات الروسية على العاصمة الأوكرانية.
تاريخيًا، كانت الزيارات السابقة لشخصيات دولية رفيعة مثل ميرز تشهد توقفًا أو تقليصًا كبيرًا للهجمات على المدينة. لكن يوم الأحد، تكررت أصوات الحرب أثناء جولة الوفد الألماني في كييف، مما يشير إلى تصعيد جديد من قبل موسكو.
في يوم الاثنين، حذر رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني من أن بلاده قد تكون معرضة للانزلاق إلى صراع عنيف مع روسيا، حيث تواصل موسكو تصعيد ما يسمى بـالحرب الظلية ضد الديمقراطيات الأوروبية.
تعتبر ألمانيا من أبرز الداعمين لأوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي، حيث قدمت مساعدات عسكرية ومالية كبيرة. كما استقبلت البلاد أكثر من مليون لاجئ أوكراني فروا من ويلات الحرب.
جاءت زيارة ميرز في وقت زادت فيه روسيا من ضرباتها على كييف بشكل متواصل في الأسابيع الأخيرة. هذه الهجمات، إلى جانب الإنذارات الجوية، أدت إلى تعطيل الحياة بشكل كبير في المدينة، مما أجبر الملايين على البحث المستمر عن ملاجئ، وأثر سلبًا على الأعمال التجارية ووسائل النقل.
على مدار الأيام الأربعة الماضية، بما في ذلك يوم زيارة ميرز، استهدفت روسيا عدة جسور رئيسية في كييف، حيث وقعت بعض الضربات في وضح النهار بينما كانت حركة المرور تسير، في خطوة تبدو كتكتيك جديد لتعطيل الروابط بين ضفتي المدينة التي يفصل بينها نهر دنيبر.
انطلقت صفارات الإنذار أثناء زيارة ميرز والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لموقع هجوم بطائرة مسيرة على الأكاديمية الوطنية للعلوم الأسبوع الماضي. شهد الهجوم الدراماتيكي في وضح النهار مشاهد مؤلمة، حيث كان الناس يتشبثون بالنوافذ هربًا من اللهب والدخان الكثيف المتصاعد من المبنى.
