اختتمت أسواق الأسهم في وول ستريت يوم الاثنين على تباين، حيث تراجعت أسعار النفط بعد أن أوقفت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما، مما أعاد الأمل في استئناف المفاوضات لإنهاء النزاع.
ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة أقل من 0.1% بعد أن شهد تقلبات بين مكاسب وخسائر صغيرة على مدار اليوم. جاء هذا بعد أسبوعين من الخسائر المتتالية. في حين زاد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.5%، انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 0.2%، مسجلاً خسارته الرابعة على التوالي.
تشير التوقعات إلى أن المؤشرات الرئيسية الثلاثة ستغلق هذا الشهر في المنطقة الحمراء، مما يعني خسارة شهرية ثانية على التوالي لكل من S&P 500 وناسداك.
شهدت أسعار النفط تحولاً كبيراً عن الأسبوع الماضي، عندما أدت التصعيدات بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية. تراجعت أسعار خام برنت بنسبة 6.3% لتستقر عند 85.87 دولارًا للبرميل، بعد أن تجاوزت 100 دولار الأسبوع الماضي.
فيما انخفض سعر خام النفط الأمريكي لشهر سبتمبر بنسبة 7.5% ليصل إلى 82.61 دولارًا للبرميل.
أثرت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بشكل كبير على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي. ارتفعت أسعار البنزين، وزادت تكاليف الشحن للعديد من السلع، مما ينعكس سلبًا على الأسر.
على الصعيد العالمي، أغلقت الأسواق في أوروبا وآسيا على ارتفاع. كما انخفضت عوائد السندات، حيث تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.65% من 4.69%.
تأثرت السوق بشكل كبير بشركات التكنولوجيا، حيث شهدت بعض الشركات الكبرى ارتفاعات وانخفاضات متباينة. تراجعت أسهم Nvidia بنسبة 5%، بينما انخفضت أسهم Micron Technology بنسبة 2.3%. في المقابل، ارتفعت أسهم Microsoft بنسبة 1.9%، وApple بنسبة 1.2%.
أسهم شركات الاتصالات كانت من بين الرابحين يوم الاثنين، حيث ارتفعت أسهم Alphabet، الشركة الأم لـGoogle، بنسبة 2.1%، وقفزت أسهم Charter Communications بنسبة 6.7%.
في آسيا، حققت شركة CXMT الصينية لصناعة الرقائق نجاحًا كبيرًا في طرحها العام، لتصبح الشركة الأكثر قيمة في الصين بقيمة سوقية تقدر بـ3.3 تريليون يوان (حوالي 490 مليار دولار).
في المجمل، أضاف S&P 500 1.20 نقطة ليصل إلى 7413.18، وزاد داو بمقدار 262.83 نقطة ليصل إلى 52210.08، بينما انخفض ناسداك بمقدار 43.74 نقطة ليصل إلى 24932.08.
تنتظر وول ستريت أسبوعًا مزدحمًا مع عدة تحديثات محتملة تؤثر على الاقتصاد وأرباح الشركات. من المقرر صدور تقارير حول ثقة المستهلك يوم الثلاثاء، ومعدل التضخم يوم الخميس.
هذا الأسبوع يحمل الكثير من المفاجآت المحتملة، سواء كانت جيدة أو سيئة، كما يقول كريس لاركين، المدير العام للتداول والاستثمار في E-Trade من مورغان ستانلي.
التركيز سيكون على البنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي سيقدم تحديثًا يوم الأربعاء حول سياسته في رفع أسعار الفائدة. يواجه البنك المركزي تحديات بسبب ارتفاع التضخم الناتج عن الحرب المستمرة مع إيران.
تتوقع وول ستريت فرصة تصل إلى 36% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع هذا الأسبوع. يمكن أن تساعد أسعار الفائدة المرتفعة في تبريد التضخم عن طريق زيادة تكاليف الاقتراض.
تستمر الأسر في مواجهة ضغوط التضخم المرتفع، حيث تؤثر تكاليف الوقود بشكل كبير على ميزانياتها. يتابع المستثمرون أحدث جولة من أرباح الشركات بحثًا عن علامات توضح مدى صحة الاقتصاد.
أسبوع حافل ينتظر الأسواق، حيث ستصدر تقارير أرباح العديد من الشركات الكبرى مثل Sherwin-Williams وBoeing وVisa يوم الثلاثاء، بينما ستصدر Starbucks وChipotle نتائجها يوم الأربعاء.
