الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةتحقيق صادم: لماذا سمح العملاء الفيدراليون بانتشار مخدر قاتل في الشوارع؟

تحقيق صادم: لماذا سمح العملاء الفيدراليون بانتشار مخدر قاتل في الشوارع؟


تسليط الضوء على قضية خطيرة: إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية تسمح بتوزيع الآلاف من حبوب الفنتانيل في نيو مكسيكو.

في خطوة مثيرة للقلق، كشفت تقارير أن إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) سمحت بتوزيع مئات الآلاف من حبوب الفنتانيل في نيو مكسيكو، في محاولة لبناء قضايا أكبر ضد المجرمين. هذه المعلومات جاءت من تحقيق مشترك بين الصحفيين جيم موستيان وجوشوا جودمان.

استند التحقيق إلى مراجعة مئات من السجلات الداخلية للـ DEA، بالإضافة إلى مقابلات مع عملاء حاليين وسابقين، بما في ذلك مُبلغ عن المخالفات الذي زعم أن وكالته قد عرضت سلامة الجمهور للخطر. في العام الماضي، صنفت البيت الأبيض الفنتانيل كسلاح دمار شامل.

أشار موستيان إلى أن الشكوى من المُبلغ عن المخالفات، التي تم إرسالها إلى البيت الأبيض في سبتمبر، لم تحظَ بالاهتمام الإعلامي في ذلك الوقت. ومع ذلك، كانت الوثائق الحكومية التي تم الكشف عنها مُحررة بشكل كبير، مما أخفى هوية المُبلغ عن المخالفات وكمية الفنتانيل التي لم يتم ضبطها.

لاحظ موستيان أن هناك خطأً حرجاً في التحريرات الحكومية، حيث تم تجاهل حرف “ل” في اسم المُبلغ عن المخالفات. بعد ذلك، تمكن من التواصل مع المُبلغ، ديفيد هاول، الذي كشف عن تفاصيل مثيرة حول كيفية تعامل الوكالة مع الفنتانيل.

تُظهر التقارير أن الفنتانيل، بجرعات صغيرة، يمكن أن يكون قاتلاً. في حملة “حبوب واحدة يمكن أن تقتل”، تحذر DEA من أن كمية صغيرة تكفي لقتل البالغ العادي. غالبًا ما تكون هذه الحبوب مزيفة وتحتوي على كميات غير معروفة من الفنتانيل، مما يزيد من المخاطر.

أبرز التحقيق مثالاً على شحنة فنتانيل تم مراقبتها في حديقة متنقلة في ألبوكيركي، حيث تم الإبلاغ عن تسليم 74,000 حبة. قال هاول إن هذا القرار كان بمثابة “توزيع حبة فنتانيل واحدة لكل شخص في ملعب كرة القدم”.

دافع المسؤولون الفيدراليون عن قرار عدم ضبط المخدرات، مشيرين إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى القبض على مجرمين أكبر. ومع ذلك، أكدت DEA أن الادعاءات بأن الوكالة سمحت عمداً للفنتانيل بالوصول إلى المجتمعات غير صحيحة.

تسلط هذه القصة الضوء على الفجوة الكبيرة بين ما تفعله وكالات إنفاذ القانون وما يعرفه الجمهور. في كثير من الأحيان، يُطلب من الحكومة أن نثق بأنها تقوم بالشيء الصحيح، رغم أن السجلات التي تم الكشف عنها لم تكن ستُفرج عنها لولا قانون حرية المعلومات.

في نهاية المطاف، قدم هاول شكوى رسمية في أواخر عام 2023، حيث قدم تقارير ورسائل بريد إلكتروني تُظهر أن الوكالة كانت على علم بمعاملات ضخمة للفنتانيل لكنها اختارت عدم التدخل. وقد أثارت هذه الشكوى قلق مكتب المستشار الخاص، الذي طلب من وزارة العدل التحقيق في القضية.

ومع ذلك، وجدت وزارة العدل أن قرارات DEA كانت معقولة، رغم أن النقاد مثل هاول اعتبروا أن التحقيقات الداخلية لم تتناول بشكل كافٍ مسألة السماح بانتشار كميات ضخمة من الفنتانيل في الشوارع.



Emily Johnson
Emily Johnson
Former journalist at a national news outlet, now reporting on U.S. policy and financial affairs
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل