تعيش مدينة توابسي، التي تحتضن عادةً نحو 60,000 نسمة، أوقاتًا عصيبة بعد سلسلة من الهجمات التي حولت شواطئها إلى مشهد من الدخان الأسود.
تستقبل توابسي، المعروفة بأجوائها المعتدلة وشواطئها الجميلة، أعدادًا كبيرة من السياح في فصل الصيف. لكن الوضع الحالي يختلف تمامًا، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية الدخان الأسود يتصاعد من الحرائق، فيما شارك بعض السكان صورًا لقطرات سوداء تغطي نوافذ سياراتهم.
وسائل الإعلام الروسية تجاهلت الوضع في توابسي حتى الهجوم الثالث الذي وقع يوم الثلاثاء. لكن مجموعات المتطوعين بدأت بمشاركة صور لعمليات التنظيف على الشواطئ المحلية، حيث يحاولون إزالة النفط من الحصى والرمال، وتنظيف الحيوانات الشاردة والطيور البحرية من القطران الأسود.
توابسي أصبحت الآن بؤرة جديدة في النزاع الروسي المستمر منذ أربع سنوات، والذي يؤثر بشكل متزايد على شعبية بوتين الداخلية. وقد أرسل الرئيس الروسي وزير الطوارئ، الذي أعلن يوم الثلاثاء أن الوضع “تحت السيطرة” وأن النفط لم يعد يتسرب من المصفاة. كما أشار بوتين إلى أنه “لا يبدو أن هناك تهديدات خطيرة” للمدينة، متهمًا أوكرانيا بتنفيذ مثل هذه الهجمات “الإرهابية” بسبب عجزها عن إيقاف تقدم القوات الروسية.
شارك الحاكم الإقليمي، فينيامين كوندراتيف، مقطع فيديو له وهو يتجول في المدينة مع تصاعد الدخان في الخلفية، حيث يتدفق النفط من خزان تالف إلى الشارع. وأكد أن أكثر من 600 فريق تنظيف تم نشرهم للعمل على شاطئ المدينة، متعهدًا للسكان بإعادة الحياة إلى ما كانت عليه.
حذرت هيئة مراقبة سلامة المستهلك الروسية السكان من البقاء في الخارج، وإغلاق نوافذهم، وغسل عيونهم وأنوفهم. ومع ذلك، قال رئيس الهيئة يوم الأربعاء إنه “لا يوجد خطر صحي” على السكان المحليين.
تحدثت قناة NBC مع ثلاثة متطوعين ساعدوا في جهود التنظيف وتقديم المساعدات للجهات المسؤولة وملاجئ الحيوانات.
