تواجه عائلات ألتادينا تحديات صحية خطيرة بعد حريق إيتون.
في ألتادينا، كاليفورنيا، تتخذ العائلات إجراءات غير مسبوقة لمواجهة التلوث الناتج عن حريق إيتون. الأم التي بدأت علاج ابنها لإزالة الرصاص من دمه، والعالم الجيولوجي الذي لا يدخل منزله دون ارتداء بدلة واقية، والمصور السينمائي الذي أنفق آلاف الدولارات لاختبار الأرض التي كانت منزله، هم جزء من قصة أكبر.
بعد مرور ستة عشر شهرًا على الحريق، لا تزال آثار التلوث، بما في ذلك الأرسنيك والأسبستوس، تلقي بظلالها على حياة السكان. هذا التلوث نتج عن حريق حضري غير مسبوق، حيث تحولت آلاف المنازل والسيارات إلى وقود للنيران، مما أدى إلى إطلاق معادن ثقيلة في الدخان.
حتى بعد إزالة الحطام المحترق، أظهرت الاختبارات وجود تركيزات من الرصاص تكفي لتعرض الأطفال للخطر. "استخدمت اختبار رصاص من أمازون ووجدت الرصاص في كل مكان"، تقول جينيفر روشلين، فنانة خزفية وأم لابنين. لم توافق شركة التأمين على اختبار الرصاص حتى اكتشفت المعدن بنفسها.
تُظهر تجارب السكان أن العديد منهم لا يزالون بعيدين عن منازلهم، حتى أولئك الذين لم تتعرض منازلهم للحريق. وفقًا لتقارير، لا يزال حوالي ثلثي السكان الذين فقدوا منازلهم أو تعرضت منازلهم لأضرار الدخان في أماكن مؤقتة.
تسود حالة من عدم اليقين بشأن متى سيكون من الآمن العودة أو إعادة البناء، مما دفع مجموعة من العلماء والمجموعات الناشطة لإجراء أبحاثهم الخاصة حول التلوث. تجاربهم توضح أن الأنظمة المصممة للاستجابة لكوارث الحريق لم تكن مهيأة لمثل هذه الحالة.
تقول داون فانيغ، المديرة التنفيذية لمجموعة "مقيمو حريق إيتون": "كان هذا حريقًا حضريًا، والتلوث الذي تعاملنا معه كان مختلفًا عن أي شيء رأيناه من قبل."
تفتقر كاليفورنيا إلى معايير السلامة المتعلقة بالتلوث الداخلي، مما يجعل من الصعب على أصحاب المنازل وشركات التأمين تحديد متى يكون من الآمن العودة. حتى الشركات التي تختبر التلوث لا تستخدم طرقًا متسقة.
تتحدث الشهادات عن قلق السكان من أن التلوث قد يستمر لفترة طويلة. "لا يزال هناك ملوثات"، يقول أحد العاملين في تنظيف الحطام، مشيرًا إلى أن العمل كان متسرعًا وغير متسق.
تعد ألتادينا منطقة تتداخل فيها الطبيعة مع المدينة، حيث دمرت النيران 9400 منزل في يناير 2025، مما أدى إلى دخول مواد خطرة في الدخان. الأبحاث توضح أن الجسيمات التي تم جمعها كانت نانوية، مما يعني أنها يمكن أن تدخل بسهولة إلى الرئتين والدماغ.
تستمر هذه القصة في الكشف عن التحديات التي تواجهها المجتمعات بعد الكوارث، وتسلط الضوء على الحاجة إلى استجابة أفضل من قبل السلطات.
