في ليلة الثلاثاء، أعلن عمدة موسكو أن المدينة تعرضت لهجوم جوي كبير، حيث استهدفت أكثر من 60 طائرة مسيرة العاصمة الروسية. يأتي هذا الهجوم في وقت تتصاعد فيه الحملة الأوكرانية على الأهداف البعيدة.
وصف العمدة سيرجي سوبيانين الهجوم بأنه “هجوم واسع النطاق”، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية تمكنت من تدمير 61 طائرة مسيرة كانت تتجه نحو موسكو، دون أن يحدد مصدرها.
فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة “إكس” أن مركز اتصالات الأقمار الصناعية قد تم استهدافه، مشيرًا إلى أنه كان يستخدم لأغراض الاستطلاع وتنسيق أنشطة القوات الروسية في أوكرانيا.
خدمات الطوارئ كانت تعمل في مواقع الحوادث، ولكن لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات حتى الآن. الهجوم على موسكو هو جزء من موجة أوسع من الهجمات بالطائرات المسيرة التي شهدتها روسيا في تلك الليلة.
أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن الدفاعات الجوية أسقطت 419 طائرة مسيرة أوكرانية عبر 18 منطقة، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا.
أندريه فوروبيوف، محافظ منطقة موسكو، أفاد بأن طفلاً يبلغ من العمر ستة أشهر توفي وأصيب ثلاثة أشخاص عندما اشتعلت النيران في منزل خاص بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في مدينة ييغوريفسك، التي تبعد حوالي 160 كيلومترًا عن العاصمة.
كما تعرض مبنى إداري في دوبنا، شمال موسكو، لأضرار نتيجة سقوط حطام الطائرة المسيرة.
الهجمات أثرت أيضًا على عمليات مطاري دوموديدوفو وزوكوفسكي في موسكو، وفقًا لوكالة الطيران الفيدرالية الروسية.
زيلينسكي أضاف أن الهجوم على مركز الاتصالات في دوبنا، الذي يبعد حوالي 500 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، كان جزءًا من جهود أوكرانيا لاستهداف المواقع الاستراتيجية الروسية.
أشار إلى أن هناك المزيد من الضربات المخطط لها، مضيفًا: “تجري التحضيرات لأعمال مشابهة ضد منشآت العدو الأخرى”.
الهجوم الأخير جاء بعد أقل من أسبوعين من استهداف أوكرانيا لمصفاة نفط رئيسية في منطقة موسكو، في أكبر هجوم جوي على العاصمة الروسية منذ الغزو الشامل في عام 2022.
كييف وصفت تلك الضربات بأنها رد على الهجمات الروسية على مجمع ديني تاريخي في العاصمة الأوكرانية في وقت سابق من الشهر.
في سياق متصل، قال روديون ميروسنيك، المبعوث الروسي لما يسمى بـ “جرائم نظام كييف”، إن عدد الضحايا المدنيين من الهجمات الأوكرانية تجاوز 300 شخص في أسبوع واحد، وهو رقم قياسي لهذا العام.
تستهدف أوكرانيا بشكل متزايد المواقع داخل روسيا، مما يعكس قدراتها المتزايدة في الهجمات بعيدة المدى، في محاولة لزيادة الضغط على موسكو لإنهاء الحرب.
الحملة تركز بشكل كبير على البنية التحتية النفطية والطاقة الروسية، مما يؤثر على آلة الحرب الروسية ويزيد من الضغط على إمدادات الوقود.
في اعتراف نادر، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن روسيا تواجه نقصًا في الوقود، مشيرًا إلى أن أوكرانيا اقترحت وقفًا متبادلاً للهجمات بعيدة المدى كخطوة نحو السلام، لكن روسيا رفضت العرض.
بوتين أكد أن بلاده ستواصل الضغط في هجومها العسكري على الأرض، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الجانبين.
