تسعى إدارة ترامب إلى حث الدول الأوروبية على اتخاذ تدابير سفر مشابهة لتلك التي فرضتها الولايات المتحدة لمواجهة فيروس الإيبولا، وذلك في ظل استعداد البلاد لاستضافة أكبر بطولة كأس عالم في التاريخ. تأتي هذه الخطوة وسط مخاوف متزايدة من انتشار المرض، وفقًا لتقرير صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية.
في الوقت الذي يحذر فيه المسؤولون الصحيون العالميون من أن تفشي الإيبولا يتجاوز الاستجابة الدولية، أبلغت الولايات المتحدة الدول الأوروبية هذا الأسبوع بأن عدم تبني تدابير احترازية قد يكون له عواقب وخيمة. ولم تقدم وزارة الخارجية تفاصيل إضافية حول الإجراءات التي قد تتخذها الولايات المتحدة.
تتواصل الولايات المتحدة أيضًا مع دول في الشرق الأوسط بشأن تدابيرها لمنع انتشار الإيبولا. وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية أن الدبلوماسيين الأمريكيين يتواصلون مع عدد من الدول حول العالم “لتنسيق جهودنا لحماية مواطنينا، بما في ذلك الملايين من الزوار والمشجعين والرياضيين والسياح المتوقعين خلال كأس العالم”.
أزمة الإيبولا في أفريقيا الوسطى تعقد التحضيرات لكأس العالم، حيث من المقرر أن تبدأ البطولة في 11 يونيو بمشاركة 48 فريقًا من مختلف الدول. وقد تم بيع أكثر من 6 ملايين تذكرة للمشجعين القادمين من جميع أنحاء العالم.
قالت سوزان رايشل، المستشارة السابقة في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إن “التحدي هائل”، مشيرة إلى أهمية التخطيط والتعاون البناء لمواجهة هذه الأزمة.
أوضح مسؤول أمريكي أنه لا توجد خطط لحظر دخول مواطني الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة خلال كأس العالم، لكن في حال ظهور حالات إصابة، ستتخذ الولايات المتحدة إجراءات لحماية مواطنيها.
في مذكرة صدرت يوم الاثنين، طلبت وزارة الخارجية من الدبلوماسيين الأمريكيين في العواصم الأوروبية التواصل مع المسؤولين الأجانب على “أعلى مستوى مناسب” للحصول على معلومات حول التدابير الاحترازية المتعلقة بالإيبولا. كما طلبت الوزارة من الدبلوماسيين مشاركة ردود الدول على هذا التوجيه وتحديد جهة اتصال لكل دولة للاستفسارات المستقبلية.
تضمنت المذكرة نقاط حديث مقترحة للدبلوماسيين، مثل: “نظرًا للروابط القوية في السفر بين أوروبا والولايات المتحدة، نطلب منكم اتخاذ تدابير سفر مشابهة لتلك التي لدينا لمنع انتشار المرض”.
أُبلغ الدبلوماسيون الأمريكيون بضرورة مطالبة الدول الأوروبية بتطبيق نفس قيود السفر التي فرضتها الولايات المتحدة، محذرين من أن “عدم تبني تدابير سفر مشابهة قد يتطلب من الولايات المتحدة اتخاذ تدابير أحادية”.
تحت أمر صادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، علقت الولايات المتحدة دخول الأجانب الذين كانوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو جنوب السودان أو أوغندا خلال 21 يومًا من وصولهم المخطط إلى الولايات المتحدة. كما أوقفت الوزارة إصدار تأشيرات جديدة للأجانب الذين يستوفون نفس المعايير.
تأهلت الكونغو لكأس العالم، وفريقها مقيم في هيوستن.
في مقارنة مع تفشيات سابقة، يتأخر العالم في منع انتشار سلالة الإيبولا الشديدة، التي لا يوجد لها علاج أو لقاح معروف. يقول الخبراء إن تقليص التمويل الأمريكي لشبكات مراقبة الأمراض ساهم في تأخير الكشف عن الحالات.
حتى يوم الأربعاء، أفادت منظمة الصحة العالمية بوجود 344 حالة مؤكدة من الإيبولا في الكونغو، بما في ذلك 60 حالة وفاة، و15 حالة مؤكدة في أوغندا المجاورة.
أعلنت وزارة الخارجية أنها أنفقت أكثر من 200 مليون دولار في استجابتها للتفشي، والتي شملت تتبع المخالطين، وفحص الحدود، ومساعدة العيادات الصحية في المناطق المتضررة، وتثقيف المجتمع حول كيفية انتشار الإيبولا.
كما قامت إدارة ترامب بعدة جهود لمنع وصول المرض إلى الأراضي الأمريكية، بما في ذلك إنشاء مركز للحجر الصحي في كينيا، ومركز فحص صحي معزز في أربعة مطارات أمريكية للمسافرين القادمين من الدول المتضررة.
