تصريحات ترامب المفاجئة حول تقليص التدريبات العسكرية أثارت قلقًا كبيرًا في كوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة لأمنها.
تتجه الأنظار إلى التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، حيث تم تقليصها بشكل غير متوقع. جاء هذا القرار بعد أن أمر الرئيس دونالد ترامب بتقليص هذه التدريبات، مشيرًا إلى علاقته الجيدة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.
التدريبات السنوية، المعروفة باسم “درع الحرية أولشي”، ستنتهي في 21 أغسطس بدلاً من 27 أغسطس كما كان مقررًا. وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية أن بعض الأنشطة التدريبية قد تم تقليصها أو تحويلها إلى محاكاة، مع الحفاظ على الجاهزية الأساسية.
أضاف المسؤول أنه “لن يكون هناك تأثير على أهداف التدريب الأمريكية”. ومن جانبها، أكدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن البلدين اتفقا على إجراء تعديلات في مدة وحجم التدريبات بناءً على طلب الجانب الأمريكي.
التدريبات الميدانية المشتركة ستُجرى على نطاق أقل، حيث يجري حاليًا التشاور حول التفاصيل المحددة بين الجانبين. وأوضح البيان أن “كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ستناقشان وتنفذان تدابير متنوعة لتحقيق أهداف التدريبات”.
تصريحات ترامب المفاجئة، التي أطلقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل ساعات من بدء التدريبات، أثارت قلقًا في كوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة في تأمينها. وزير الخارجية الكوري الجنوبي، تشو هيون، أكد أن الحكومة لم تكن على علم مسبق بأمر ترامب.
تُعتبر التدريبات جزءًا من الجهود لتعزيز التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، حيث تستضيف كوريا الجنوبية نحو 28,000 جندي أمريكي. ورغم أن الجانبين يصفان التدريبات بأنها دفاعية، إلا أن كوريا الشمالية تعتبرها استعراضًا للقوة.
في منشوره، وصف ترامب التدريبات بأنها “رسالة غير مناسبة وعدائية” لكوريا الشمالية، مشيرًا إلى أنه كان هناك احترام في فترة ولايته. كما أعرب عن استيائه من مستوى مشاركة كوريا الجنوبية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
على الرغم من محاولات ترامب لتجديد الحوار مع كيم، إلا أن الأخير رفض الاقتراحات، مؤكدًا أنه لن يتفاوض ما لم تتخل الولايات المتحدة عن مطالبها بنزع السلاح النووي.
في ختام حديثه، أكد ترامب أنه لا يضحي بأمن حلفاء الولايات المتحدة من أجل كسب ود كوريا الشمالية، بل على العكس، يسعى لجعل الوضع أكثر أمانًا.
