ملخص: أطلقت الهند أول قطار يعمل بالهيدروجين في 17 يوليو 2023، مما يعكس جهودها نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. تتنافس عدة دول آسيوية في تطوير تقنيات النقل بالهيدروجين.
إطلاق أول قطار هيدروجيني في الهند
في 17 يوليو 2023، أطلقت الهند أول قطار يعمل بالهيدروجين في محطة باندي بيدارا بمدينة جيند في ولاية هاريانا. يأتي هذا الإطلاق كجزء من جهود الهند للانضمام إلى مجموعة صغيرة من الدول التي تختبر هذه التقنية، بهدف تقليل انبعاثات الكربون في وسائل النقل السككي وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
جهود دول آسيوية في النقل بالهيدروجين
تسعى مجموعة من الحكومات الآسيوية إلى التقدم في مجال النقل بالهيدروجين. رغم أن هذه التقنية قد تستغرق سنوات أو حتى عقود لتحقيق النجاح التجاري، إلا أن إمكانياتها كمصدر طاقة مستدام دفعت دولًا مثل الهند واليابان والصين وكوريا الجنوبية إلى العمل على برامج لاختبارها.
• تتنوع الدوافع وراء هذه الجهود:
- دفع اليابان جزء من خارطة طريق "مجتمع الهيدروجين".
- تركز كوريا الجنوبية على إنشاء نظام هيدروجيني صناعي متكامل.
- تبني الصين سلسلة إمداد خلايا الوقود لتعزيز قدرتها التنافسية في التصدير.
- تركز الهند على تحديث السكك الحديدية بتكاليف منخفضة تماشيًا مع رؤيتها للاكتفاء الذاتي.
❝لا شك أن الهيدروجين لديه القدرة الأساسية على تقليل انبعاثات الصناعات التي يصعب تقليلها، لكن الإمكانيات طويلة الأمد "حقيقية لكنها أضيق من الضجيج"❞، قال راجييف باندي، محلل أول في أبحاث الهيدروجين في Rystad Energy.
التوقعات المستقبلية
تتوقع الدراسات أن تكون الهند وكوريا الجنوبية من أكثر الأسواق التي ستشهد اعتمادًا تجاريًا ملحوظًا للقطارات الهيدروجينية خلال العقد المقبل، بينما قد تشهد اليابان إطلاقًا تجاريًا أصغر.
أطلقت الهند مؤخرًا 12 مشروعًا تجريبيًا يتضمن نشر 70 مركبة تعمل بالهيدروجين، بما في ذلك 27 حافلة و43 شاحنة، بالإضافة إلى إنشاء 16 محطة لتزويد الهيدروجين عبر 21 طريقًا في البلاد.
استثمار الهند في الهيدروجين الأخضر
تحت إطار "المهمة الوطنية للهيدروجين الأخضر"، تستثمر الهند في تكنولوجيا خلايا الوقود الهيدروجينية ليس فقط لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري ولكن أيضًا لتصبح مركزًا عالميًا لإنتاج واستخدام وتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.
تتوقع مجموعة التنمية الآسيوية أن تستثمر الهند حوالي 34 مليار دولار في قدرة الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء بحلول عام 2030، بناءً على خطط الاستثمار الحالية.
سباق الهيدروجين في آسيا
في اليابان، تخطط شركة السكك الحديدية في شرق اليابان لوضع قطارها الهجين "HYBARI" في الخدمة بحلول نهاية السنة المالية 2027.
تخطط مدينة دايجون، جنوب سيول، لنشر 34 ترامًا يعمل بالهيدروجين بحلول عام 2028، بينما تستثمر كوريا الجنوبية 32.1 مليار وون في مشروع تجريبي للقطارات الهيدروجينية.
تعتبر تقنية النقل بالهيدروجين جزءًا من استراتيجية تطوير سوق الهيدروجين الأوسع، حيث تقدم طريقة مرئية وقابلة للتنبؤ للمساعدة في تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات المبكرة في الإنتاج والتخزين والبنية التحتية للتزود بالوقود.
أهمية الأمن الطاقي
يعتبر الأمن الطاقي عاملاً آخر، حيث لا تزال الهند واليابان وكوريا الجنوبية والصين تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري المستورد. يمكن تخزين الهيدروجين وتداوله، بينما يمكن لدول مثل الهند والصين إنتاجه محليًا.
بالنسبة لليابان وكوريا الجنوبية، هناك اعتبار استراتيجي آخر يتمثل في التنافس الصناعي في ظل هيمنة الصين في مجالات مثل الطاقة الشمسية والبطاريات. يُعتبر الهيدروجين وخلايا الوقود من بين القلائل في سلاسل القيمة للطاقة النظيفة التي لا تزال الدولتان تتمتعان فيها بميزة تكنولوجية.
