ملخص:
تتزايد التوترات في الخليج بعد تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما يهدد الهدنة الهشة. أسعار النفط شهدت تقلبات كبيرة، مع تأثيرات سلبية على الأسواق العالمية.
تجدد التوترات في الخليج
تشهد منطقة الخليج تصعيدًا في التوترات بعد مرور خمسين يومًا على الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وقد أسفرت الاشتباكات الأخيرة عن استمرار اضطرابات الشحن، مما أثار الشكوك حول الهدنة الهشة المقررة أن تنتهي هذا الأسبوع.
إعلان إيران عن فتح مضيق هرمز
في يوم الجمعة، أعلنت إيران عن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة التجارة، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط بأكثر من 10%. ولكن بحلول يوم السبت، تلاشت الآمال في فتح المضيق بشكل كامل بعد أن أعادت طهران فرض الإغلاق، عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
توقف حركة الشحن مجددًا
بعد زيادة قصيرة في محاولات النقل يوم السبت، توقفت حركة الشحن في الخليج مرة أخرى، حيث تعرضت السفن لإطلاق نار أثناء مرورها، مما أجبرها على الانسحاب. وفي يوم الأحد، أطلقت البحرية الأمريكية النار على سفينة حاويات إيرانية واستولت عليها في خليج عمان. وصف ترامب تصرفات إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنها "انتهاك تام" للهدنة، مجددًا تهديداته بضرب محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا رفضت طهران التوصل إلى اتفاق.
تداعيات على الأسواق
تذكّر هذه الأحداث الأسواق بمدى هشاشة الهدنة التي استمرت لمدة أسبوعين، ولا يزال التوصل إلى اتفاق يمكن أن ينهي الحرب بشكل دائم بعيد المنال. انخفضت عقود الأسهم الأمريكية بينما ارتفعت أسعار النفط مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من شفا تجدد النزاع. قفزت عقود النفط الخام من نوع وست تكساس الوسيطة بأكثر من 6% لتصل إلى 89 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت أسعار برنت بنسبة 5.6% لتصل إلى 95.50 دولارًا للبرميل.
❝لقد شهدنا أكثر الأيام عنفًا في المضيق يوم السبت منذ بداية هذه الأزمة، ولا يبدو أن الأمور تتحسن،❞ قال روري جونستون، مؤسس Commodity Context.
النتيجة الأكثر واقعية
ستعتمد الكثير من الأمور على ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستجتمعان لجولة ثانية من المفاوضات للسلام في باكستان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن تنتهي الهدنة يوم الثلاثاء. قال ترامب إن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين سيستأنفون المحادثات في إسلام آباد يوم الاثنين. ومع ذلك، نفت إيران مشاركتها في الاجتماع، مشيرة إلى ما أسمته "المطالب المبالغ فيها" من واشنطن.
مخاطر التصعيد
تحذر الخبراء من أن النقاط الساخنة الأخيرة قد تؤدي إلى تصعيد النزاع في المدى القريب. "هناك ميل تصعيدي هنا حيث يمكن للطرفين أن يتصاعدا ويعودا إلى حرب إطلاق نار، وهو ما لا يريده أحد"، أضاف ألان إير، زميل دبلوماسي بارز في معهد الشرق الأوسط.
تكاليف اقتصادية متزايدة
تتزايد التكاليف الاقتصادية للنزاع حيث تم إغلاق مضيق هرمز، الذي يحمل عادة حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية، بشكل فعّال لمدة شهرين تقريبًا. قال جونستون إن الأزمة تتعلق بفقدان الوقت والإنتاج، حيث تقدر الاضطرابات في الإمدادات بحوالي 13 مليون برميل من النفط يوميًا.
توقعات مستقبلية
حتى لو تم التوصل إلى اتفاق، يحذر الخبراء من أنه قد يستغرق شهورًا لاستعادة الإمدادات المفقودة، مما سيبقي أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول.
