ملخص:
أبقى البنك المركزي الهندي على أسعار الفائدة عند 5.25% للمرة الخامسة على التوالي، رغم تجاوز التضخم المستهدف. ويشير محافظ البنك إلى ضرورة مراقبة التضخم قبل اتخاذ أي إجراءات سياسة جديدة.
البنك المركزي الهندي يحافظ على أسعار الفائدة
أبقى البنك المركزي الهندي، يوم الأربعاء، على أسعار الفائدة عند 5.25% للمرة الخامسة على التوالي، رغم تجاوز التضخم المستهلك المستهدف الذي حددته السياسة النقدية.
أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن الاقتصاديين توقعوا أن تظل أسعار الفائدة دون تغيير.
تطورات التضخم
أشار البنك المركزي إلى أن التضخم العام قد "ارتفع فوق الهدف كما هو متوقع"، لكن التضخم الأساسي، الذي يستثني المعادن الثمينة، لا يزال "معتدلاً". وتوقع سانجي مالهوتر، محافظ البنك، أن ينخفض التضخم الأساسي بعد أن بلغ ذروته في الربع الأخير من ديسمبر.
وأضاف أن هناك حاجة لظهور وضوح أكبر بشأن التضخم من حيث "مساره وتركيبه" قبل اتخاذ أي إجراء سياسي. وأكد أن أي تحرك مستقبلي في أسعار الفائدة يجب أن يأخذ في الاعتبار "ضرورة إعادة ضبط أسعار الفائدة بما يتماشى مع ديناميات النمو والتضخم المتطورة".
تأثير الأحداث العالمية
شهدت العديد من الدول الآسيوية، بما في ذلك اليابان والفلبين وإندونيسيا وكوريا الجنوبية، رفع أسعار الفائدة في الأشهر الماضية للحد من التضخم، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة بسبب النزاع في الشرق الأوسط.
وحذر مالهوتر من أن النمو، رغم كونه "مرنًا"، من المتوقع أن يكون أقل في السنة المالية الحالية. وأشار إلى أن التوقعات تبدو "غامضة" بسبب عدم اليقين الناتج عن الموسم المطري في الجنوب الغربي والنينو والجغرافيا السياسية وسياسات التجارة العالمية.
تحليل السوق
ظل مؤشر Nifty 50 الهندي ثابتًا، في حين انخفضت عوائد السندات لمدة عشر سنوات بنحو 4 نقاط أساس إلى 6.782%.
بلغ معدل التضخم الاستهلاكي في الهند أعلى مستوى له في 18 شهرًا عند 4.38% في يونيو، مع ارتفاع أسعار النفط. ومنذ مايو، قامت الحكومة بنقل جزئي لزيادات أسعار الوقود إلى الجمهور، مما زاد من ضغوط التكاليف.
ومع ذلك، أكد البنك المركزي الهندي مرارًا أن تركيزه ينصب على التضخم الأساسي، الذي كان عند 3.7% في نهاية أبريل، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 4.7% في السنة المالية المنتهية في مارس 2027.
توقعات التضخم
من المتوقع أن يبقى التضخم فوق 5% لمدة ثمانية أشهر بدءًا من أكتوبر، وفقًا لتقرير صادر عن HSBC Global Investment Research.
❝هذا مستوى سيكون من الصعب على كل من البنك المركزي والأسواق تجاهله، ومن المتوقع أن يقوم البنك برفع الأسعار في أكتوبر وديسمبر بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.❞
تُعتبر الهند، أسرع الاقتصادات الكبرى نموًا في العالم، من بين الدول الأكثر عرضة للاضطرابات الناتجة عن الحرب في إيران، حيث تلبي البلاد نحو 85% من احتياجاتها من الوقود عبر الواردات.
تواجه الهند أيضًا خطر النينو هذا العام. على الرغم من الأمطار الغزيرة التي أدت إلى الفيضانات في العديد من المناطق خلال الأسابيع الماضية، لا تزال الهند تواجه احتمال نقص في الأمطار هذا العام.
تواجه الهند رياحًا معاكسة قوية على الصعيدين الاقتصادي الكلي، حيث اتسع كل من العجز في الحساب الجاري والعجز المالي اعتبارًا من الربع المنتهي في يونيو، وفقًا لبيانات LSEG. وقد أدت هذه الظروف، إلى جانب تدفقات رأس المال المستمرة، إلى جعل عملتها واحدة من أسوأ العملات أداءً في آسيا.
