ماذا سيحدث في فرنسا بعد استقالة ليكورنو؟
ملخص: يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أزمة سياسية جديدة بعد استقالة رئيس وزرائه سيباستيان لوكورنو بعد 27 يومًا فقط في المنصب. تأتي هذه الاستقالة في وقت حساس حيث تعاني الحكومة من انقسامات سياسية حادة.
استقالة رئيس الوزراء الفرنسي
استقال رئيس الوزراء الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيباستيان لوكورنو، في خطوة مفاجئة بعد 27 يومًا فقط من توليه المنصب. وقد جاء ذلك بعد محادثات مع الأحزاب المنافسة التي أظهرت عدم استعدادها للتوصل إلى تسويات بشأن الميزانية والسياسات.
❝كل حزب سياسي يتصرف كما لو كان لديه أغلبية خاصة به في البرلمان، ولم تتحقق الشروط للبقاء في المنصب.❞
أسباب الأزمة
تعتبر الأزمة الحالية نتيجة لقرارات ماكرون السابقة، حيث قام بحل البرلمان العام الماضي في محاولة لتحقيق "وضوح" في الجمعية الوطنية الفرنسية المنقسمة. الانتخابات التي تلت ذلك لم تؤدِ إلى نتائج حاسمة، مما أدى إلى صراع على السلطة وركود سياسي مستمر.
- الحكومات السابقة، بقيادة ميشيل بارنييه وفرانسوا بايرو، فشلت أيضًا في التوصل إلى اتفاقات بشأن الميزانية.
- الميزانية الحالية تعاني من عجز بنسبة 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
الخطوات التالية
يواجه ماكرون الآن تحديًا كبيرًا في تحديد الخطوة التالية، حيث لا يبدو أن أي خيار سيكون جذابًا له.
- يمكنه اختيار رئيس وزراء جديد، لكن ذلك سيكون خيارًا غير مريح.
- أو يمكنه حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة، وهو خيار قد لا يكون مفضلًا نظرًا لتقدم حزب التجمع الوطني بقيادة مارين لو بان في استطلاعات الرأي.
تحليل الوضع
يعتقد المحللون أن ماكرون غير مرجح أن يستقيل. حيث أشار دوغلاس ياتس، أستاذ العلوم السياسية في INSEAD، إلى أن:
❝من غير المحتمل أن يعلن ماكرون استقالته، وسيكون من الأسهل له تعيين رئيس وزراء جديد.❞
الخيارات السياسية
هناك تكهنات بأن ماكرون قد يختار رئيس وزراء من خارج دائرته السياسية، ربما من الحزب الاشتراكي. ومع ذلك، فإن اختيار مرشح من اليسار المتطرف أو اليمين المتطرف يبدو غير محتمل.
- يعتقد ياتس أن ماكرون قد يحقق نجاحًا أكبر إذا اختار شخصية جديدة من اليسار الوسط.
ميزانية 2026 في خطر
في ظل استمرار الشلل السياسي، تبقى ميزانية 2026 في حالة من عدم اليقين. يتوقع الاقتصاديون أن يتم دمج ميزانية هذا العام مع العام المقبل كإجراء مؤقت.
- إذا انهارت الحكومة، فمن المحتمل أن تعمل فرنسا بموجب قانون خاص يحافظ على الإنفاق ضمن إطار ميزانية 2025.