الرسوم الجمركية، النفط، والمصافحات المتوترة
ملخص:
تواجه الهند تحديات اقتصادية مع زيادة التعريفات من الولايات المتحدة، وأسعار النفط المنخفضة من روسيا، وعلاقات معقدة مع الصين. يتطلب الوضع الحالي توازنًا دقيقًا في السياسة الخارجية الهندية.
تقرير خاص: الهند على حبل مشدود
الوضع الراهن
تجد الهند نفسها في موقف صعب حيث تتزايد التعريفات من واشنطن، بينما تقدم موسكو النفط بأسعار منخفضة، وتستعد بكين لاستقبال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في قمة منظمة شنغهاي للتعاون هذا الأسبوع. إن توازن الهند على الساحة العالمية لم يكن يومًا أكثر تعقيدًا أو أهمية.
التعريفات التجارية
أصبحت التجارة مع الولايات المتحدة نقطة توتر. فرضت واشنطن تعريفات بنسبة 25% على الواردات من الهند، تلتها عقوبات إضافية مرتبطة بشراء الهند للنفط الروسي، مما أدى إلى ارتفاع التعريفات على بعض الصادرات الهندية إلى 50%. تعتبر الولايات المتحدة السوق الأكبر لصادرات الهند، حيث تقدر قيمتها بحوالي 87 مليار دولار سنويًا.
• القطاعات المتأثرة:
- الماس
- الملابس
- المأكولات البحرية
يعتمد عمال الماس في غوجارات، وعمال الملابس في تيروبور، ومعالجو المأكولات البحرية في كيرالا على الطلبات الأمريكية. بينما تُستثنى قطاعات الإلكترونيات والأدوية في الوقت الحالي، فإن القطاعات الأخرى التي توظف ملايين الأشخاص أصبحت معرضة للخطر.
العلاقات الاستراتيجية
تأتي هذه النزاعات التجارية في وقت تعمق فيه الولايات المتحدة والهند علاقاتهما الاستراتيجية. تتعاون الدولتان في مجالات متعددة، بما في ذلك الدفاع وسلاسل إمداد أشباه الموصلات.
الاستثمارات الأمريكية
زادت شركات أمريكية كبرى مثل آبل ومايكروسوفت وأمازون من استثماراتها في الهند في السنوات الأخيرة، لكن التوترات التجارية تعقد العلاقة، مما يثير تساؤلات في دلهي حول ما إذا كانت واشنطن ترى الهند شريكًا حقيقيًا أم مجرد مشكلة تجارية.
النفط الروسي
تعتبر الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، حيث تستهلك أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا. في عام 2021، كانت نسبة النفط الروسي 1% فقط، بينما اليوم تتجاوز 35%، مما يوفر لدلهي أكثر من 17 مليار دولار منذ أوائل عام 2022. هذه الخصومات ساعدت في السيطرة على التضخم ومنحت مودي بعض المساحة للتنفس.
التوترات الجيوسياسية
تسير الهند على حبل مشدود جيوسياسي، حيث تهدد التوترات مع باكستان بالتصعيد. في هذا السياق، تعتبر روسيا شريكًا أمنيًا حيويًا، مما يجعل من الصعب على دلهي الابتعاد دون التأثير على موقفها الأمني.
العلاقة مع الصين
تستعد الهند لزيارة الصين لأول مرة منذ أكثر من سبع سنوات، حيث سيلتقي مودي بالرئيس شي جين بينغ. على الرغم من أن بكين تصف الحدث بأنه تعبير عن التضامن، إلا أن التوترات بين الهند والصين لا تزال قائمة.
• أحداث سابقة:
- اشتباكات حدودية في 2020 أدت إلى مقتل 20 جنديًا هنديًا
- حظر مئات من التطبيقات الصينية
التوازن في العلاقات
تعتبر الهند أن نهجها هو "استقلال استراتيجي". لقد نجح هذا النهج لعقود، لكن اليوم يواجه ضغوطًا أكبر من أي وقت مضى.
❝تريد الهند من جميع الأطراف البقاء على الطاولة، مهما كانت المحادثات محرجة. الاختبار الحقيقي هو ما إذا كان مودي يمكنه منع أي شخص من الانفجار أو مغادرة الاجتماع.❞
في الأسواق
انخفضت الأسواق الهندية يوم الخميس بعد عطلة اليوم السابق، حيث كانت الجلسة الأولى منذ فرض التعريفات الإضافية.
- مؤشر نيفتي 50: انخفض بنسبة 0.85%
- مؤشر سينسكس: انخفض بنسبة 0.87%
الأحداث القادمة
- 28 أغسطس: إنتاج الصناعة والتصنيع لشهر يوليو
- 29 أغسطس: الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني
- 29-30 أغسطس: زيارة رئيس الوزراء مودي إلى اليابان للمشاركة في القمة السنوية الهندية اليابانية
تقدم CNBC برنامج "داخل الهند" يوميًا، حيث يقدم أخبارًا وتعليقات حول الأعمال الناشئة والأشخاص وراء صعودها.