إيران بعد الحرب: مواجهة الأزمات والضغوط المتزايدة للعقوبات
ملخص:
تواجه إيران تحديات جمة بعد حرب قصيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة. بينما يستخف المسؤولون بـ "صمود" الشعب، تكافح البلاد مع تضخم قاسٍ وأزمات طاقة ومياه خانقة.
التحديات الاقتصادية والاجتماعية في إيران
بعد شهرين فقط من حرب قصيرة وشديدة الوطأة استمرت 12 يوماً، تجد إيران نفسها أمام تحديات قاسية تبدو غير مسبوقة.
في الوقت الذي يشيد فيه المسؤولون الإيرانيون بـ"الصمود"، يعاني المواطنون من:
• تضخم خانق
• انقطاعات في الكهرباء
• أزمات مياه
• عزلة دبلوماسية متزايدة
أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم السنوي بلغ 34.5% في يونيو 2025، وارتفع إلى 35.3% في يوليو، فيما قفزت أسعار المواد الغذائية بأكثر من 5% على أساس شهري. كما حذر البنك الدولي من توقعات تشير إلى استمرار ارتفاع معدل التضخم إلى 35.4% في 2024/2025.
تواجه الموازنة العامة ضغطًا متزايدًا، حيث أشار تقرير برلماني إلى عجز يناهز 1.805 تريليونات تومان، وهو الأكبر على الإطلاق.
انتشرت أزمة الطاقة في الصيف، مع انقطاعات للكهرباء في مدن كبرى مثل طهران.
أما بالنسبة للمياه، فقد لم تتجاوز نسبة امتلاء السدود 50% في أبريل، مما أدى إلى إعلان عطلة عامة لترشيد الاستهلاك.
النفط الإيراني.. صمود غير متوقع
على الرغم من الضغوط التي تعرضت لها البنية التحتية خلال الحرب، أظهرت صادرات النفط الإيرانية صموداً غير متوقع، حيث حافظت على مستوى يقارب 1.7 مليون برميل يومياً.
عاد الملف النووي إلى الواجهة، حيث أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران في حالة خرق لالتزاماتها بعدم الانتشار.
❝ لقد عانى المواطنون الإيرانيون من ضغوط غير مسبوقة، مع ارتفاع نسبة الفقر إلى 19.9%، ومخاوف من تفاقم الوضع في الأعوام القادمة. ❞
خيارات سياسية محدودة
تبدو الخيارات السياسية محدودة، حيث تعهد الرئيس مسعود بزشكيان بتجنب رفع مفاجئ لأسعار الوقود. تزداد الضغوط على شبكات الكهرباء والمياه مما ينذر بردود فعل شعبية غاضبة.
إذا مضت دول الترويكا الأوروبية في تفعيل آلية "سناب باك"، فإن إيران ستواجه خريفًا مثقلًا بالضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، مما قد ينذر بتغييرات في سياساتها تجاه الغرب.