### تراجع حاد في أسهم إنتل يثير قلق المستثمرين
تواجه شركة إنتل أزمة كبيرة بعد أن شهدت أسهمها تراجعًا حادًا بنسبة 29% يوم الجمعة، لتصل إلى حوالي 65 دولارًا للسهم، وهو أسوأ أداء يومي لها منذ عام 1974. هذا التراجع يأتي بعد أداء قوي سابق، حيث ارتفعت الأسهم بنسبة 150% في وقت سابق من هذا العام.
على الرغم من أن إنتل تجاوزت توقعات الأرباح للربع الثالث، إلا أن إيراداتها جاءت أقل من المتوقع، مما أثار قلق المستثمرين بشأن سرعة التعافي والأداء التشغيلي للشركة.
تأثرت نتائج إنتل بشكل خاص من ضعف الأداء في قطاع الحواسيب الشخصية، في ظل ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة. كما كشفت الشركة عن مشاكل في الإنتاج والإمدادات في قطاع الخوادم، مما أعاق نموها في هذا المجال المتزايد.
توقعات الإيرادات للربع الرابع جاءت أيضًا أقل من التوقعات، مما أدى إلى تخفيضات متعددة في تصنيفات الأسهم من قبل عدة بنوك استثمارية، بما في ذلك بنك أوف أمريكا وRoth Capital Partners وSeaport Research Partners. بينما حافظت بنوك مثل JPMorgan وGoldman Sachs على تصنيفات محايدة، إلا أنها خفضت أهدافها السعرية.
في حين يرى بعض المحللين، مثل جون فين، فرصة للشراء، يعتبر آخرون أن الوضع الحالي يتطلب الانتظار. فقد أشار جاي غولدبرغ من Seaport إلى أن إنتل تواجه مشاكل في التخطيط والقدرة الإنتاجية، مما يجعل الأسهم “مالاً ميتًا” في الوقت الراهن.
يُظهر الطلب القوي على الخوادم في نتائج إنتل، حيث ارتفعت إيرادات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي بنسبة تقارب 80% مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 7.3 مليار دولار. ويتوقع الرئيس التنفيذي للشركة، ليب-بو تان، أن تنمو وحدات المعالجات الخادمة بنسبة 30% في عامي 2026 و2027، مشيرًا إلى أن النمو مقيد بالإمدادات بدلاً من الطلب.
تواجه إنتل تحديات في الإنتاج، حيث ألقى الإدارة اللوم على تراجع الزخم في قطاع مراكز البيانات بسبب انفجار في أحد مصانعها في إسرائيل. كما حذرت من أن تراجع سوق الحواسيب الشخصية سيستمر حتى العام المقبل.
إذا تمكنت إنتل من زيادة قدرتها الإنتاجية في النصف الثاني من العام المقبل، فقد تبدأ الأمور في التحسن. ومع ذلك، يحذر المحللون من أن السوق يحتاج إلى تقييم الشركة بناءً على أرقام عام 2030، حيث يتوقعون أن تصبح أعمالها في مجال التصنيع المحلي مساهمًا مهمًا.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الأمريكية تمتلك حصة تبلغ 433 مليون سهم في إنتل، والتي فقدت حوالي 11 مليار دولار من قيمتها نتيجة التراجع. ومع ذلك، لا يزال الاستثمار الحكومي مرتفعًا بحوالي 20 مليار دولار بفضل متوسط سعر الشراء المنخفض.
في النهاية، يشير المحللون إلى أن إنتل بحاجة إلى تحقيق تحسن ملموس في قدرتها الإنتاجية قبل أن تصبح الأسهم فرصة استثمارية مغرية.
