ملخص:
تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات تُعتبر الأكثر مراقبة في تاريخها، حيث تتضافر جهود السلطات والمجتمع المدني لضمان نزاهة العملية الانتخابية. تحذيرات من تدخل سياسي ومعلومات مضللة تثير القلق بين الناخبين.
الانتخابات الإسرائيلية: استعدادات لمراقبة النزاهة
في إطار التحضيرات للانتخابات المقررة يوم الثلاثاء، والتي تُعتبر الأكثر تدقيقًا في تاريخ البلاد، قامت السلطات ومجموعات المجتمع المدني بتنظيم جهود لمراقبة عملية الاقتراع. يخشى الكثيرون من أن تتعرض الانتخابات للتدخل السياسي والمعلومات المضللة.
غرفة العمليات في تل أبيب
في مبنى إداري شمال تل أبيب، يخطط عشرات من المتطوعين من العاملين في مجال التكنولوجيا والمحامين للاجتماع في "غرفة حرب" لتلقي التقارير من آلاف المتطوعين الذين يراقبون مواقع الاقتراع بحثًا عن أي عنف أو عرقلة. تُنظم هذه الجهود من قبل مجموعات احتجاج ضد الحكومة، حيث تؤكد أن هدفها ليس تشجيع التصويت لأي حزب سياسي، بل ضمان الوصول الآمن إلى مراكز الاقتراع.
إجراءات مراقبة الانتخابات
في القدس، يشرف مسؤولو اللجنة المركزية للانتخابات على عملية شاملة يوم الانتخابات من البرلمان. يتوزع موظفو اللجنة على أكثر من 12,000 مركز اقتراع، مرتدين كاميرات جسدية لتوثيق أي مخالفات. كما تعمل وحدة مشتركة مع جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" على رصد المعلومات المضللة على الإنترنت للرد عليها في الوقت الحقيقي.
❝هذه الانتخابات هي الأكثر تهديدًا على الإطلاق، stakes عالية جدًا.❞ – أساف شابيرا، باحث في معهد الديمقراطية الإسرائيلي.
المخاوف من التلاعب
يشير بعض الخبراء إلى مخاوف تتعلق بتزايد تعقيد وانتشار المحتوى الذي يتم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي، وقوة الشرطة التي يُعتقد أنها تزداد ولاءً للوزير اليميني المتطرف الذي يشرف عليها، وحكومة إسرائيلية قائمة تُشير مرارًا إلى إمكانية تزوير الانتخابات.
تعزيز الثقة في العملية الانتخابية
تعمل اللجنة المركزية للانتخابات، وهي هيئة سياسية جزئيًا يرأسها قاضٍ في المحكمة العليا، على تعزيز الثقة في العملية الانتخابية ومواجهة الادعاءات الكاذبة بالتزوير، وفقًا لما ذكره دين ليفني، المدير العام بالنيابة للجنة.
الشفافية في النتائج
سيتم الإعلان عن نتائج كل مركز اقتراع خلال ساعات من إغلاق الاقتراع، وسيتم بث عملية فرز حوالي 600,000 بطاقة اقتراع تم الإدلاء بها عن بُعد من أماكن مثل المستشفيات والسفارات والقواعد العسكرية مباشرة على الهواء لمدة تقارب 24 ساعة.
❝ستكون هذه الانتخابات الأكثر شفافية على الإطلاق.❞ – دين ليفني.
تحذيرات من المعلومات المضللة
يتفق مراقبو الانتخابات على أن خطر التزوير الواسع أو التلاعب في نتائج الاقتراع منخفض للغاية. ومع ذلك، يُشير بعض الخبراء إلى أن المسؤولين الحكوميين قد يمهدون الطريق لتقويض الثقة في الانتخابات، مما يمكنهم من الطعن في النتائج غير المواتية باعتبارها مزورة.
استهداف الناخبين العرب
تُعتبر المخاوف بشأن تخويف الناخبين مرتفعة بشكل خاص بين المواطنين العرب في إسرائيل، الذين يشكلون حوالي 20% من السكان وعادة ما يصوتون لصالح أحزاب معارضة لنتنياهو. تاريخيًا، كانت نسبة التصويت في المجتمعات العربية منخفضة، وقد تم استهدافهم بادعاءات غير مثبتة عن تزوير واسع النطاق من قبل نتنياهو وحلفائه السياسيين.
استجابة المجتمعات العربية
يعمل المسؤولون في المجتمعات العربية على تنظيم فرق لمشاركة معلومات موثوقة مع مجتمعاتهم لمكافحة المعلومات المضللة التي تهدف إلى تثبيط التصويت، بما في ذلك التقارير الكاذبة عن إغلاق مراكز الاقتراع أو العنف حول مواقع الاقتراع، وفقًا لما ذكره عبد شاهدة، الذي يقود جهود زيادة نسبة التصويت لمنظمة تمثل المسؤولين العرب.
❝التهديدات أكبر، لكن هناك أيضًا وعي أكبر بها. نحن نحاول مواجهة أحدهما الآخر.❞ – عبد شاهدة.
