محاكمة ضابط أوكراني سابق بتهمة تفجيرات نورد ستريم في ألمانيا
هامبورغ، ألمانيا – انطلقت اليوم الأربعاء محاكمة ضابط سابق في الجيش الأوكراني في مدينة هامبورغ، بتهمة تنفيذ تفجيرات تحت الماء أدت إلى تضرر خطوط أنابيب نورد ستريم التي تربط بين روسيا وألمانيا. هذه الحادثة تُعتبر واحدة من أكبر عمليات التخريب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
يواجه المتهم، الذي يُعرف في المحكمة باسم سيرهي ك. وفقًا لقوانين الخصوصية الألمانية، اتهامات تتعلق بالتسبب في انفجار، وإلحاق الضرر بالممتلكات، وتعطيل الخدمات العامة، بالإضافة إلى كونه "شريكًا في جرائم الحرب" من خلال استهداف البنية التحتية المدنية، وفقًا للمدعين العامين.
تفاصيل المحاكمة والاتهامات
تجري المحاكمة تحت إجراءات أمنية مشددة في محكمة هامبورغ العليا، حيث يُعتقد أن المتهم هو العقل المدبر المزعوم للهجوم. تشير الاتهامات إلى تورطه في التفجيرات التي وقعت في 26 سبتمبر 2022، والتي تسببت في أضرار لخطوط الأنابيب المصممة لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق.
في ذلك الوقت، كانت الدول الأوروبية تسعى لتقليل اعتمادها على مصادر الطاقة الروسية، عقب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. ويقول المدعون إن الهدف من المخطط كان تعطيل إمدادات الغاز بشكل دائم ومنع روسيا من استخدام العائدات لتمويل عملياتها العسكرية.
تفاصيل تنفيذ الهجوم
يُزعم أن المتهم وآخرين استخدموا يختًا انطلق من ميناء روستوك الألماني، تم استئجاره من شركة ألمانية باستخدام هويات مزورة وبمساعدة وسطاء. وقد أدت التفجيرات إلى تضرر خط نورد ستريم 1، الذي كان يمثل الطريق الرئيسي لإمدادات الغاز الروسي إلى ألمانيا، بالإضافة إلى خط نورد ستريم 2 الذي لم يبدأ الخدمة بسبب تعليق ألمانيا لعملية التصديق عليه قبل الغزو.
الاعتقالات والتطورات الأخرى
تم القبض على المتهم في عام 2025 في قرية إيطالية، حيث داهمت الشرطة مكان إقامته مع عائلته. وقد تم تسليمه إلى ألمانيا في نوفمبر. كما تم اعتقال مشتبه به ثانٍ بموجب مذكرة أوروبية في مدينة بولا الكرواتية في أغسطس، حيث تقدم بطلب لجوء في كرواتيا لمعارضة تسليمه إلى ألمانيا.
ردود الفعل الدولية
تعتبر خطوط الأنابيب هدفًا للانتقادات من قبل الولايات المتحدة وبعض حلفائها، الذين حذروا من زيادة الاعتماد على الغاز الروسي. في المقابل، ادعت روسيا أن وكالات الاستخبارات الأمريكية والبريطانية كانت متورطة في تنفيذ التفجيرات، بينما اتهمت عدة دول غربية روسيا بالمسؤولية عن الحادث.
نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أي اتهامات تشير إلى تورط بلاده في تفجيرات الأنابيب.
مستقبل المحاكمة
لم تصدر الحكومة الألمانية أي تعليق رسمي بشأن المحاكمة المقبلة، مشيرة إلى أن القضية في يد القضاء المستقل. حتى الآن، تم تحديد 16 موعدًا للمحكمة حتى 17 ديسمبر، مع خطط لمواعيد إضافية في يناير وفبراير 2027، ولا يزال موعد إصدار الحكم غير معروف.
